هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٣٨ - مسألة الحبل عيب في الإماء
القبض و إن كان قبله فكذلك عندنا إلى أن قال و لو كان المبيع جارية إلى قوله المنقول في المتن و كان له الأرش ثمّ قال متّصلا به و به قال الشّافعي لأنّه حدث عنده عيب و إن لم يكن الولد مانعا ثمّ قال و إن لم ينقص إلى قوله من دون الولد ثمّ قال بعد جملة كلام له و كذا حكم الدّابة لو حملت عند المشتري و ولدت إلى قوله ردّها دون ولدها لأنّه للمشتري فعلم أنّ الأولى أن يقول بعد قوله له الأرش هكذا إلى أن قال و إن لم تنقص إلى آخره قوله ره في حكاية كلام التذكرة في مقام آخر فحبلت عند المشتري فإن نقصت إلى آخره أقول قد ذكر هذا في المسألة الرّابعة من المسألة الّتي ذكر في ذيلها قوله لو كان المبيع جارية إلى آخره ثمّ لا يخفى عليك أنّه وقع الخطأ في النّقل لأنّ عبارته فيها هكذا فحبلت ثمّ اطّلع على عيب فإن نقصت بالحمل فلا ردّ إن كان الحمل في يد المشتري و به قال الشّافعي و إن لم تنقص إلى آخر ما في المتن يعني و إن لم تنقص بالحمل في يد البائع بعد البيع و قبل القبض فله الرّد مطلقا سواء نقصت به و كان الحمل عيبا أم لم تنقص و لم يكن عيبا أمّا إذا لم ينقص به فواضح و أمّا إذا نقصت به في يد البائع فلأنّ ضمانه على البائع دون المشتري و من هذا البيان يعلم أنّه ليس في قوله أو كان الحمل في يد البائع إطلاق كون الحمل بنفسه عيبا و إن لم ينقص به لأنّ غاية ما يدلّ هو عليه أنّ الحمل عند البائع لا يمنع عن الرّد و أمّا أنّه عيب مطلقا حتّى إذا لم تنقص به فلا دلالة له عليه بوجه فافهم قوله لكن صرّح في المبسوط إلى آخره أقول الظّاهر الواو بدل لكن لأنّه على وفق ما في الدروس و التذكرة فلا وجه للاستدراك قوله نسبة منع إلى خصوص القاضي أقول نسبته إليه في الدّروس في عبارته المتقدّمة بقوله و ظاهر القاضي قوله بل العيب هو النّقص الحاصل بالولادة أقول كما هو قضيّة العبارة الأولى للتّذكرة و عبارة المبسوط أو النّقص الحاصل بنفس الحمل كما هو ظاهر العبارة الأخيرة للتّذكرة على ما شرحناها في السّابق أو النّقص الحادث أحدهما كما هو مقتضى عبارة الدّروس و الكلّ متّفق في أنّه بنفسه ليس بعيب و قد تقدّم أنّه قضيّة مرسلة السّياري المتقدّمة و تقدّم أيضا أنّه غير مخالف للأخبار المتقدّمة في ردّ الجارية الحبلى لمنع دلالتها على كون الحبلى عيبا و تقدّم أنّ الإجماع لأجل احتمال استنادهم إلى تلك الرّوايات ساقط عن الحجيّة نعم هو مخالف لتصريح هؤلاء بكون الحبل عيبا تردّ منه إلى آخره إلّا أنّه يمكن أن يوجّه هذا بأنّ مرادهم كونه عيبا حكما لا موضوعا حيث إنّه قد أخذ أكثرهم في مفهوم العيب الزّيادة أو النّقيصة على أصل الخلقة و هذا القيد منتف في الحبل فلا بدّ أن يكون مرادهم العيب الحكمي أي كونه موجبا للرّد مثل العيب في هذا الحكم و بهذا يجمع بين كلماتهم فإنّ مرادهم من كونه عيبا إذا كان عند البائع أنّه منزّل منزلة العيب في خصوص حكم الرّد و نظرهم في ذاك التّنزيل إلى أخبار جواز ردّ الحبلى بدعوى أنّ جهة الرّد فيها هو نفس الحبل لا عيب آخر موجود فيها و مرادهم من نفي كونه عيبا بنفسه إذا كان عند المشتري هو نفيه حقيقة مع عدم دليل على تنزيله منزلة العيب فيما له من الحكم هنا من إسقاطه للرّد حتّى يقولوا بكونه عيبا تنزيلا أيضا مثل ما إذا كان عند البائع لأنّ المدار في دليل المسقط هو عدم قيام المبيع بعينه و تغيّره و مجرّد الحبل لا يكفي في ذلك و لذا أناطوا سقوط الرّد و عدمه بحدوث النّقص به أو بالولادة و عدمه قوله و الجمع بين كلماتهم مشكل أقول بناء على كون المراد من العيب في النّفي و الإثبات هو العيب الحقيقي و قد مرّ منع ذلك و أنّ المراد منه في النّفي هو الحقيقي و في الإثبات هو التّنزيلي بلحاظ خصوص جواز الرّد قوله خصوصا بملاحظة إلخ أقول سياق العبارة يقتضي أن يكون مراده أنّه خصوصا بملاحظة عدم الفرق في العبارة الأخيرة المحكيّة عن التّذكرة المراد بها ما ذكره بقوله و قال في مقام آخر إلى آخره بين الجارية و البهيمة في إطلاق كونه عيبا عند البائع و اشتراطه بالنّقص عند المشتري مع ملاحظة أنّ ظاهر العبارة الأولى للتّذكرة كعبارة التّحرير و القواعد هو الفرق بينهما في الحكم أمّا كون مقتضى عبارتي
التّحرير و القواعد هو الفرق بينهما فواضح من جهة تخصيص الحكم بعدم منع الحمل عن الرّد بالعيب فيهما بغير الأمة و أمّا عبارة التّذكرة الأولى فلأنّ المراد منها ليس ما ذكره بقوله و في التّذكرة لو كان المبيع جارية فحبلت و ولدت إلى قوله انتهى حتّى يقال بأنّها صريحة في عدم الفرق بل المراد منها ما ذكره المصنّف قبل العبارة المتقدّمة أيضا بعد قوله و أمّا في غير الإماء من الحيوانات ففي التّذكرة أنّه ليس بعيب و لا يوجب الرّد إلى قوله و ليس بشيء انتهى فإنّها صريحة في الفرق حيث إنّه صرّح قبل ذلك بكون الحمل في الإماء عيبا يوجب الرّد قال ره مسألة الحبل في الإماء عيب يوجب خيار الرّدّ للمشتري لاشتماله على تغرير بالنّفس لعدم يقين السّلامة بالوضع و به قال الشّافعي و صرّح في العبارة المذكورة أنّه في غير الإماء من الحيوانات ليس بعيب قوله من إطلاق كون الحمل عند البائع عيبا و إن لم تنقص أقول قد تقدّم المنع عن هذا الإطلاق فراجع قوله قال في القواعد أقول و مثلها عبارة التّحرير فإنّه قال لو اشترى أمة فحملت ثمّ ظهر عيب سقط الرّد و وجب الأرش و لو كانت دابّة جاز الرّدّ لأنّه زيادة قوله تابعا للحامل في الانتقال أقول ينبغي أن يريد منه الانتقال مطلقا حتّى بالرّدّ و الفسخ إذ لو أريد منه خصوص الانتقال بالعقد لم يرتبط بفرض القواعد من كون الحمل عند المشتري و على هذا ينبغي أن يراد من بيع الحامل في قوله فيما بعد من دخول الحمل في بيع الحامل ما يعمّ إزالة البيع بالرّدّ لا خصوص إيجاده و إلّا لما صحّ بناء ما قرّبه العلّامة فيما فرضه في العبارة المذكورة على قول الشّيخ فتدبّر جيّدا قوله و في الإيضاح أنّ هذا (١١) أقول يعني بالمشار إليه ما في القواعد من أنّ الأقرب أنّ للمشتري الرّدّ قوله فالأقوى ذلك (١٢) أقول يعني أنّ للمشتري الرّدّ قوله و ممّا ذكرنا ظهرنا الوهم إلى آخره (١٣) أقول يعني و من عبارة الإيضاح الّتي ذكرناها ظهر الوهم فيما نسب إلى الإيضاح إلى آخره حيث أنّه في الإيضاح ذكر وجه القرب بناء على عدم كونه تابعا للحامل في الانتقال