هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٣٠ - الرابعة لو رد سلعته بالعيب فأنكر البائع أنها سلعته
بل توقف الدّعوى لعدم ميزان شرعيّ لفصلها لفرض عدم البيّنة و عدم تمكّنه من الحلف على الواقع لعدم علمه به و اختصاص أدلّة ردّ اليمين بغير المقام و عدم دليل على توجيه اليمين على المدّعي ابتداء إلّا قاعدة نفي الضّرر لكون الإيقاف ضررا عليه بضميمة قوله ص إنّما أقضي بينكم بالبيّنات و الإيمان الدّالّ على انحصار ميزان القضاء بهما و هي عندنا أجنبيّة عن تشريع الأحكام ثمّ على تقدير تشريعها ليمين المدّعي فإنّما تشرّعها له بدون واسطة أحد فلا معنى لتوسيط الحاكم و ردّه و كيف كان فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ مراده من القواعد هو قاعدة نفي الضّرر و قاعدة انحصار ميزان القضاء بالبيّنة و اليمين قوله قدّس سرّه ثمّ الظّاهر من عبارة التّذكرة اختصاص إلى آخره أقول فعلى هذا تدلّ عبارته على عدم كفاية اليمين على نفي العلم من البائع مع الاختبار بل لا بدّ من الحلف على عدم التّقدّم قوله لكن الظّاهر إلى آخره أقول هذا استدراك عن ظهور عبارة التّذكرة في الاختصاص يعني أنّ محلّ كلام العلّامة في التّذكرة صورة الحاجة إلى يمين نفي العلم و هي صورة عدم الاختبار و ليس هو في مقام نفي الاكتفاء بها مع الاختبار فالتّخصيص لصورة الاختبار إنّما هو بلحاظ الحاجة لا بلحاظ الاكتفاء و بعبارة أخرى إنّ المختصّ بتلك الصّورة في كلامه هو الحاجة إليها لا الاكتفاء بها فعلى هذا لا دلالة لعبارة التّذكرة على عدم كفاية يمين نفي العلم مع الاختبار و لعل الأمر بالفهم إشارة إلى الخدشة فيما يستفاد من قوله لا أنّ اليمين إلى آخره من إمكان القول بالكفاية بأنّ كفايتها على خلاف الأصل فيقتصر على القدر المتيقّن و هو صورة عدم الاختبار
[فرع لو باع الوكيل فوجد به المشتري عيبا يوجب الرد رده على الموكل]
قوله قدّس سرّه لفعل ما أمر به أقول و هو البيع قوله و إذا كان المشتري جاهلا إلى آخره أقول يعني هذا فيما إذا كان عالما بالوكالة و أمّا إذا كان جاهلا بالوكالة إلى آخره قوله من إقامة البيّنة أقول يعني على الوكالة قوله ردّه على الموكّل أقول يعني لم يملك الوكيل ردّ المبيع المردود إليه من جهة فسخ المشتري إلى الموكّل إذا أنكر التّقدّم و أقرّ بالتّوكيل و يدلّ على ذلك ذيل العبارة قوله فله إحلاف الموكّل أقول يعني للوكيل إحلاف الموكّل لكونه منكرا للتّقدّم و السّبق قوله لأنّه لو اعترف إلى آخره أقول هذا علّة لكون الموكّل منكرا المستفاد من توجيه اليمين إليه و إحلافه يعني لأنّ الموكّل لو اعترف بعدم العيب و الضّمير المستتر في قوله و لو ردّ إلى آخره راجع إلى الموكّل و قوله ألزم الموكّل يعني ألزم الوكيل الموكّل على قبول المبيع المعيوب قوله ره و لو أنكر الوكيل إلى آخره أقول هذا عطف على قوله إن اعترف الوكيل بالتّقدّم قوله لو اعترف (١١) أقول يعني بالتّقدّم و السّبق و قوله و لم يتمكّن من الرّد (١٢) جملة حاليّة و لأنّه علّة لعدم التّمكّن يعني و الحال أنّ الوكيل غير متمكّن من ردّ المبيع المعيب على الموكّل لأنّه لو أقرّ بالتّقدّم يتمكّن من ردّه عليه و المفروض أنّ الموكّل غير مقرّ و يحتمل أن يكون معطوفة على اعترف قوله هل للمشتري تحليف الموكّل (١٣) أقول يعني هل يجوز للمشتري المدّعي على الوكيل مع عدم اعتقاده بوكالته تحليف المشتري بدلا عن تحليف الوكيل بلحاظ أنّ الموكّل مقرّ بالتّوكيل و أنّه طرف الدّعوى واقعا لا الوكيل أم لا يجوز الظّاهر لا إلى آخره و هذا أي تحليف الموكّل هو المشار إليه بلفظ ذلك في قوله فيما بعد و احتمل في جامع المقاصد ثبوت ذلك له أي للمشتري مؤاخذة له أي الموكّل بإقراره بالتّوكيل قوله على كون اليمين المردودة (١٤) من المنكر الّذي هو الوكيل في فرض المسألة إلى المدّعي الّذي هو المشتري في الفرض كبيّنة المدّعي الّذي هو المشتري فينفذ في حقّ الموكّل أيضا و إن كانت عليه لعدم الفرق في حجّية البيّنة من هذه الجهة فله ردّها إلى الموكّل أو كإقرار المنكر و هو الوكيل في الفرض فلا ينفذ في حقّه لكونه إقرارا في حقّ الغير قوله و تنظّر فيه في جامع المقاصد (١٥) أقول يعني في بناء الوجه الأوّل على المبنى الأوّل قوله إنّ اعتراضه مبنيّ على كون اليمين المردودة كبيّنة الرّادّ (١٦) أقول يعني من الاعتراض ما ذكر بقوله بأنّ كونها كالبيّنة إلى آخره ثمّ لم أفهم المراد من هذه العبارة إذ لا بدّ في التّشبيه من الموافقة بين الطّرفين في النّفي و الإيجاب و هي منتفية لأنّ اليمين المردودة على الإيجاب و بيّنة الرّاد المراد منه الوكيل في الفرض لو أقامها إنّما هي على نفي السّبق و مع ذلك كيف يحتمل كون اليمين المردودة كبيّنة الرّادّ فتأمّل لعلّك تفهم إن شاء اللَّه و كيف كان فالتّحقيق في المسألة أنّ اليمين المردودة قسم ثالث وراء البيّنة و الإقرار للأصل مع عدم دليل على تنزيلها منزلة أحدها قوله أقول كونه كبيّنة المدّعي لا ينافي إلى آخره (١٧) يعني أقول إنّ اعتراض جامع المقاصد أنّ كونها كالبيّنة لا يوجب نفوذها إلى آخره ليس مبنيّا على ما توهّمه صاحب مفتاح الكرامة بل هو وارد على المعروف من كونها كبيّنة المدّعي لأنّ كونه كبيّنته لا ينافي إلى آخره أي لا يوجب نفوذها للوكيل المكذّب لها على الموكّل
[الرابعة لو رد سلعته بالعيب فأنكر البائع أنها سلعته]
قوله بتغيير السّلعة إلى آخره (١٨) أقول مع بقائها و عدم تلفها قوله فالبائع يدّعيه إلى آخره (١٩) أقول يدّعيه بدعوى سبب السّقوط و هو تلف سلعته و إنّ المردودة غيرها قوله حيث قال لو أنكر البائع (٢٠) أقول هذا هو المسألة الأولى الّتي عنونها في المتن بقوله لو ردّ سلعة بالعيب كما أنّ قوله و لو صدقه إلى آخره إشارة إلى المسألة الثّانية الّتي عنونها في المتن بقوله و هذا بخلاف ما لو ردّها بخيار فأنكر كونها له قوله و أنكر تعيين المشتري (٢١) أقول يعني أنكر تعيين المشتري للمبيع بأنّه الّذي ردّه لا شيء آخر و قال إنّ المبيع غير هذا الّذي رددته حلف المشتري على أنّه ليس غيره و لا يخفى أنّ إطلاق كلام الشّهيد يعمّ كلا الموضعين في فرض الإيضاح قوله فلو احتاجت إلى الإثبات و لو كان معها إلى آخره (٢٢) أقول جهة احتياجها إلى الإثبات كونها أمرا وجوديّا مخالفا للأصل مع عدم ما يوجب ثبوتها إلّا أصالة عدم كون المال الخاصّ إلى آخره و هي لا تثبتها إلّا على القول بحجيّة الأصل المثبت الّذي لا نقول بها و أمّا احتمال عدم احتياجها إلى الإثبات كما يستفاد من العبارة فلعلّ نظره في ذلك إلى احتمال موافقتها للأصل بدعوى كونها أمرا عدميّا بمعنى عدم المشي على طبق ما يقتضيه إسلامه فتأمّل و كيف كان فلو بدّل قوله