هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٤٤٨ - الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري
و إنّ المتقدّم منه إمكان ثبوت الخيار قبل الرّدّ و إمكانه بعده بل قد عرفت منّا أنّ الظّاهر هو الثّاني و إن أراد منه منعه في الجملة لا بالجملة ففيه أنّه لا يجدي في ردّ كونه من البائع على تقدير عدم الثّبوت قبل الرّدّ قوله منع البناء أقول يعني منع توقّف كون التّلف من غير ذي الخيار على ثبوت الخيار الفعلي و ابتنائه عليه بل يكفي فيه الخيار الشّأني فمعنى القاعدة أنّ التّلف في زمن الخيار الفعلي أو الشّأني ممّن لا خيار له كذلك و ذلك لأنّ المقتضي لضمان من لا خيار له مال صاحبه هو صرف تزلزل البيع بمعنى كونه في معرض الارتفاع بالخيار سواء كان هذا الخيار في زمان منفصل عن العقد أو متّصل به لا بمعنى الجواز قبال اللّزوم ضرورة لزومه قبل مجيء زمن الخيار فيما إذا انفصل عن العقد و هذا المعنى أي معرضيّة العقد لأن يرتفع بالخيار موجود قبل الرّد على المبنى المذكور ضرورة تسلّطه على الردّ الموجب للتّسلّط على الفسخ كما يقتضيه أخبار إلى آخره فالمراد من الدليل في عبارة المتن هو المقتضي و من التزلزل هو المعرضيّة له فلا تغفل و سيأتي تحقيق المسألة في محلّها إن شاء اللَّه قوله قدّس سرّه فالظّاهر بقاء الخيار إلى آخره أقول فيما لو كان الثّمن المشروط ردّه ممّا يعمّ البدل بوجه من الوجوه المتقدّمة في المتن و إلّا فلا ريب في ارتفاع الخيار
[الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري]
قوله مع التّصريح بذلك في العقد إلى آخره أقول في المسألة صور ثلاث إحداها صورة التّصريح بالتّعميم و لا إشكال فيها كما ذكره في القدرة على الفسخ بالرّدّ إلى غير المشتري ممّن يكون مندرجا في تعميمه لا مطلقا و لو لا يعمّه لفظه و ثانيتها ما ذكره بقوله و إن كان المشروط هو ردّه إلى المشتري مع عدم التصريح ببدله و المراد منها بقرينة قوله فيما بعد و كيف كان فالأقوى فيما لم يصرّح باشتراط الرّدّ إلى خصوص المشتري هو ترك التّصريح بكلا الطّرفين التّخصيص و التّعميم و في حصول الشّرط فيها بالرّدّ إلى الحاكم في حال غيبة المشتري أو حياته و عدمه قولان اختار الثّاني سيّد المناهل و لعلّه لأنّه قضيّة ظهور الرّدّ إلى المشتري في اعتبار الخصوصيّة و اختار الأوّل المحقّق القميّ و تبعه المصنّف و علّله بما حاصله أنّ مقتضى اللّفظ و إن كان هو الاختصاص فلا يجوز الرّدّ إلى غيره إلّا إذا أذن فيه بعد العقد إلّا أنّ الظّاهر من إطلاق الرّدّ بعد ملاحظة أنّ الغرض منه حصوله عند المشتري بما له سلطنة على أخذه و تحوّله عن ذمّة البائع هو إلغاء الخصوصيّة و إرادة التّعميم لأنّ سعة الغرض يكون قرينة عليه فيكون كالتّصريح بالتّعميم و لا بأس بما ذكره إن كان الغرض المذكور من حيث الظّهور في العموم بمرتبة توجب ظهور اللّفظ في العموم و لكنّه محلّ تأمّل و إشكال و ما استشهد به من كفاية الرّدّ إلى وارث المشتري مصادرة فيجب الأخذ بالقدر المتيقّن و ثالثتها صورة التّصريح بخصوصيّة المشتري و الحكم فيها عدم كفاية الرّدّ إلى غيره أخذا بقضيّة التّقييد بالخصوصيّة إلّا فيما إذا رخّصه بعد العقد في الردّ إلى الغير خصوصا أو عموما فحينئذ يكفي الرّدّ إلى ذاك الغير في الفسخ إذ الظّاهر أنّ أخذ الخصوصيّة في المردود إليه إنّما هو بطور تعدد المطلوب فهي حقّ للمشتري حدث بالشّرط فله رفع اليد عنه أو استيفاؤه بمن يقيمه مقامه و هنا صورة أخرى و هي صورة اشتراطه الرّدّ إلى غير المشتري مع التّصريح بخصوصه فلا يكفي إلّا الرّدّ إليه و لا بأس باشتراطه فيما لو كان فيه غرض عقلائيّ لعموم أدلّة الشّروط قوله و ذكرهم لعدم اعتبار إلى آخره أقول هذا دفع لتوهّم ظهور جواز الفسخ بجعله أمانة عند البائع عندهم من ذكرهم إلى آخره و تقريب الدّفع واضح قوله و لا تنافي بينه و بين اعتبار إلى آخره أقول بعبارة أخرى لا تلازم بين عدم اعتبار حصوره في أصل الفسخ و بين عدم اعتباره في تحقّق الرّدّ الموقوف عليه الفسخ أو الخيار قوله لكن الأصحاب لم ينكروا إلى آخره أقول فيما يرتبط به هذا الاستدراك مع ملاحظة قوله خصوصا خفاء نعم لو لا هذه اللّفظة و لعلّه الصّواب و وجوده من غلط النّسخة فالظّاهر أنّه مربوط بقوله نعم لو قلنا إلى آخره قوله و ليس لأجل إرثه إلى آخره أقول يعني ليس الاكتفاء بردّ وارث البائع في الخيار و صحّة فسخه و عدم الحاجة فيهما إلى ردّ نفس البائع لأجل إرثه للخيار من البائع لأنّه فرع ثبوت الخيار للبائع حين موته قبل ردّه و هو فرع عدم مدخليّة خصوص البائع في الرّدّ إذ مع مدخليّته فيه لا يمكن بعد موته تحقّق الشّرط المعلّق عليه الخيار و هو ردّ نفس البائع فلا يمكن تحقّق الخيار له قبل موته حتّى يكون لوارثه بعد موته بل لأجل أنّ الوارث بنفسه مثل البائع قد جعل له الخيار لأنّ المراد من البائع المجعول له الخيار المشروط بالرّدّ هو البائع بما هو مالك المبيع لو لا البيع و هو يعمّ للبائع و الوارث غاية الأمر أنّ انطباقه على الثّاني في طول انطباقه على الأوّل و لتكن على ذكر من ذلك تنتفع به في الفرع الّذي ذكره في آخر مسألة كيفيّة إرث الخيار قوله و كذا لو ردّ وارث البائع إلى آخره أقول صلاحية الغرض لصرف ظهور لفظ يعبّر به عن البائع في إرادة خصوصه إلى إرادة العموم لا تلازم صلاحية له في طرف المشتري لإمكان التّفاوت بين الغرضين في مرتبة الظّهور قوله و كذا الكلام في وليّه أقول الظّاهر أنّ الضمير راجع إلى البائع يعني أنّ الكلام في وليّ البائع كالكلام في وارثه فكما أنّ خيار وارث البائع إنّما يحدث بالردّ من الوارث و يتفرّع عليه كذلك خيار وليّ البائع إنّما يتحقّق بردّ ولي البائع و يتفرّع عليه و يحتمل رجوع الضّمير إلى المشتري أي الكلام في الرّدّ إلى وليّ المشتري كالكلام في الرّدّ إلى وارث المشتري و لعلّه المناسب لقوله و دعوى أنّ الحاكم إلى آخره قوله قدّس سرّه بل البائع حيث وجد إلى آخره أقول بمجرد
ذلك لا يصحّ له الفسخ بل لا بدّ من وجدانه من هو منصوب لقبول الثّمن من قبل البائع و الحاكم ليس كذلك لأنّه منصوب لحفظ مال الغائب و الثّمن بعد مال البائع قوله متوقّفة على المصلحة (١١) أقول و قد مرّ أنّه قد لا يكون مصلحة للغائب و شبهه قوله بل المعتبر تمكين المشتري أو وليّه (١٢) أقول إن أريد من الوليّ الوليّ في قبول الثّمن أو التّمكين من أخذه فنعم يكفي تمكينه أيضا إلّا أنّ الحاكم ليس له ولاية على المشتري الغائب في ذلك و إن أريد منه الوليّ على حفظ مال الغائب فالحاكم و إن كان وليّه إلّا أنّه لا يكفي تمكينه إذ لا ولاية له عليه فيه بل مقتضى اليد ضمانه و من هنا يظهر الحال في الردّ إلى عدول المؤمنين قوله فهل يصحّ له الفسخ إلى آخره (١٣) أقول يعني فيما إذا اشترط ردّ الثّمن إلى الأب و لم يصرّح بالتّعميم للجدّ و لا بالتّخصيص بالأب قوله وجوه (١٤) أقول منشؤها التّجمّد على ظهور اللّفظ في الاختصاص فالأخير و إنّ الغرض من الاشتراط هو عدم بقاء الثّمن عند البائع و حصوله عند الأب بما هو ولي للطفل فيكون قرينة على إلغاء الخصوصيّة أمّا مطلقا فالأوّل أو عند