هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٤٣٣ - و الثالث التصرف
جيّدا قوله يتوقّف إلى قوله عدم مقارنة الآخر و سبقه أقول فإن اقترنا فيشتركان في التّأثير و حينئذ لا سبيل لأن يكون غاية هذا الخيار المسبّب عنهما معا هو التّفرّق أو الثّلاثة و هو ظاهر فيحتمل أن يكون أقرب الأجلين أو أبعدهما أو يكون على الفور أو على نحو يمتدّ إلى مجيء مسقط آخر وجوه و لعلّ الأظهر هو الثّاني للاستصحاب بضميمة دعوى القطع بأنّ مدّة هذا الخيار المسبّب عن مجموع السّببين ليست أزيد من مدّة الخيار المسبّب من أحدهما و لو نوقش في هذه الدّعوى فالأقوى هو الوجه الأخير للاستصحاب قوله لصاحب الحيوان أقول يعني من انتقل إليه الحيوان و إن كان هو بائعا كان باع طعاما في ذمّته بعنوان السّلم في مقابل حيوان كالشّاة كان مبدأ خياره على القول بثبوته لمطلق صاحب الحيوان بالفعل و لو كان بائعا كما في المثال بعد قبض البائع للطّعام سلما الثّمن و هو الشّاة قوله و تمثيله بما ذكره إلى آخره أقول يعني تمثيله لما يكون زمان الملك متأخّرا عن زمان العقد في معاملة مشتملة على الحيوان بما ذكر من المثال أعني شراء الطّعام مؤجّلا و سلما بحيوان حالّا المتوقّف كونه مثالا له على القول الثّالث في المسألة الأولى و هو ثبوت الخيار لمن انتقل إليه الحيوان و لو كان بائعا مبنيّ على اختصاص خيار الحيوان بما إذا كان الحيوان معيّنا و إلّا فلو كان يعمّ لصورة كونه كليّا أيضا لصحّ التّمثيل له بما لا حاجة فيه إلى الالتزام بالقول المذكور بل يتمّ على القول باختصاص الخيار بالمشتري بأن اشترى الحيوان الكلّي بعنوان السّلم إلى أجل معلوم بشيء حالّ من النّقدين أو غيرهما و قد مرّ من المصنف قدّس سرّه التّرديد في ذلك أوّلا ثمّ تقوية الاختصاص بالمعيّن أخيرا تبعا لبعض معاصريه الظّاهر أنّ المراد منه و من البعض هنا في قوله قدّس سرّه كما استظهره بعض المعاصرين شخص واحد و قد مرّ هناك تقوية التّعميم هذا بناء على كون النّسخة على عدم اختصاص الخيار إلى آخره بزيادة كلمة العدم و أمّا بناء على كون النّسخة على عدم اختصاص الخيار إلى آخره بزيادة كلمة العدم كما في بعض النّسخ المصحّحة فيكون المراد أنّ التّمثيل بما ذكر من جهة إطلاق لفظ الحيوان المجعول ثمنا في المثال الشّامل للشّخصي و الكلّي الّذي يكون قبضه المعتبر في صحّة السّلم بقبض مصداق منه قبل التّفرّق مبنيّ على عدم اختصاصه بالمعيّن و إلّا فلو اختصّ لكان اللّازم عليه تقييده في المثال بمثل قوله معيّنا مثلا و هذا هو المناسب لقوله و قد تقدّم إلى آخره إذ الظّاهر أنّه في مقام الإيراد على المبني و هو لا يتمّ إلّا على هذا كما لا يخفى قوله و قد تقدّم الإشكال في ثبوته إلى آخره أقول و قد مرّ منه قدّس سرّه أيضا تصوير الأثر على القول بعدم وجوب التّقابض كما هو الحق لعدم الدّليل عليه
[مسألة لا إشكال في دخول الليلتين المتوسطتين في الثلاثة أيام]
قوله بل للاستمرار المستفاد من الخارج أقول يعني الخارج عن مفهوم لفظ اليوم مثل الإجماع و يمكن استفادته من مفهوم قوله ع في رواية قرب الإسناد فإذا مضت ثلاثة أيّام فقد وجب الشّراء ثمّ إنّ ما بين طلوع الصّبح و الشّمس هل هو من اليوم كما هو المعروف أم من اللّيل كما يساعد عليه عرف العوام فيكون اليوم مرادفا للنّهار بل يمكن استفادته من بعض أخبار مواقيت الصّلاة فيه إشكال و لا يترك الاحتياط قوله قدّس سرّه فإنّ أراد اللّيلة السّابقة إلى آخره أقول يعني فيما إذا وقع العقد في تلك اللّيلة قوله إلّا أنّه لا يعلّل بما ذكر أقول من لزوم اختلاف مفردات الجمع لو لم تدخل تلك اللّيلة لعدم صحّة هذا التّعليل إلّا بناء على إرادة اللّيلة الثّانية و الثّالثة من مفرد الجمع و هو اليوم و استعماله فيه مع اللّيلة في اليوم الثّاني و الثّالث و هو فاسد لما يذكره بقوله إذ لا نقول إلى آخره بل يعلّل بما ذكره المصنف من أنّ اعتبار الاستمرار في هذا الخيار قد دلّ عليه الدّليل الخارجي قوله و إن أراد اللّيلة الأخيرة إلخ أقول يعني إن أراد هذه كما هو الظّاهر من اللّيلة الثّالثة و لازمه فرض وقوع العقد في أوّل النّهار فلا حسن في دخولها في الأيّام لعدم الدّليل على دخولها أمّا مسألة الاستمرار المستفاد من الخارج فواضح و أمّا ما ذكره من مسألة لزوم اختلاف مفردات الجمع لو لم تدخل فلأنّه لا يلزم من خروجها اختلاف مفردات إذ لا نقول إلى آخره
[مسألة يسقط هذا الخيار بأمور]
[الأول اشتراط سقوطه في العقد]
قوله ره و لو شرط سقوط بعضه فقد صرّح بعض بالصّحّة و لا بأس به أقول بل به بأس لأنّ الظّاهر أنّ الخيار في الثّلاثة حقّ وحدانيّ مستمرّ إلى آخرها لا حقوق متعدّدة بعدد الآنات متّصل بعضها ببعض زمانا و على تقدير الشّكّ في ذلك يكفي في الحكم بعدم سقوطه به الإطلاقات لعدم ما يوجب تقييدها بغير المقام إلّا أدلّة الشّروط و انطباقها على المورد موقوف على قابليّة هذا الخيار للتّبعيض من حيث السّقوط و هو غير معلوم فيرجع إلى الإطلاق المثبت له نعم لا بأس به في بعض صور خيار الشّرط
[و الثاني إسقاطه بعد العقد]
قوله و قد تقدّم الأمران أقول قد تقدّم الإشكال في الثّاني منهما في مسقطات خيار المجلس
[و الثالث التصرف]
قوله قدّس سرّه و في صحيحة ابن رئاب (١١) أقول المتقدّم صدرها في عداد نقل الأخبار الدّالّة على اختصاص خيار الحيوان بالمشتري و هو قوله ع الشّرط في الحيوانات ثلاثة أيّام للمشتري فإن أحدث إلخ قوله في صحيحة صفّار أو نعلها (١٢) أقول مقتضى قوله فيما بعد ذلك بعد الحديث الّذي يحدث فيها أو الرّكوب الّذي يركبها أنّه بصيغة المصدر عطف على الأخذ لا بصيغة الماضي عطف على أحدث و إلّا لكان ينبغي أن يذكره في الذّيل و يقول أو نعلها أو الرّكوب إلى آخره قوله أقول المراد بالحدث إن كان مطلق الحدث إلى آخره (١٣) أقول الظّاهر أنّ الحدث أخصّ من مطلق التّصرّف عرفا فإنّه عبارة عن وجود شيء و حدوث أثر له بقاء و لو في مقدار من الزّمان و إن شئت قلت إنّه عبارة عن طروّ حال في المبيع يوجب تغيّره عمّا كان عليه قبله من الخصوصيّات و الأوصاف الّتي يدور مدارها وجودا و عدما صدق قيام المبيع و وجوده بذاك التّشخّص الّذي كان له عند البيع و عدم صدقه و ذلك كثقب أذن الجارية أو أنفها و شمّ خدّها و أخذ عرف الدّابّة أو حافرها أو نعلها و قطع الثّوب و خياطته و صبغه كما في مرسلة جميل الآتي نقلها في مسألة سقوط خيار العيب بالتّصرّف بالنّسبة إلى الرّدّ و تجصيص الدّار و تغيير محلّ الباب و كتابة الكتاب و تجليده بل و حكّه و إصلاحه لأجل تصحيحه و نحت الخشب أو ثقبه إلى غير ذلك فلا ينبغي الإشكال في عدم صدق إحداث الحدث بما له من المفهوم العرفي المرتكز عند أهل العرف على مثل وضع السّرج على ظهر الدّابة بل و ركوبها فرسخا بل فراسخ و استخدام العبد و الجارية خصوصا بمثل غلق الباب و مناولة الثّوب بل في صدق التّصرّف على مثل ذلك تأمّل بل منع نظرا إلى أنّ تحقّق غلق العبد للباب بعد أمره به من أحد يترتّب