پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ١٣٦ - ١١ وصيت امير المؤمنين عليه السلام به فرزندش حسن عليه السلام
١٥ .... و اعلم يقينا أنّك لن تبلغ أملك، و لن تعدو أجلك، و أنّك فى سبيل من كان قبلك، فخّفض فى الطلب، و أجمل فى المكتسب، فإنّه ربّ طلب قد جرّ إلى حرب فليس كل طالب بمرزوق، و لا كل مجمل بمحروم، و اكرم نفسك عن كل دنيّة و إن ساقتك إلى الرغائب، فإنّك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا.
١٦. و لا تكن عبد غيرك و قد جعلك اللّه حرّا، و ما خير خير لا ينال إلّا بشرّ، و يسر لا ينال إلّا بعسر. و اياك أن توجف بك مطايا الطمع، فتوردك مناهل الهلكة، و إن استطعت ألّا يكون بينك و بين اللّه ذو نعمة فافعل، فأنّك مدرك قسمك، و آخذ سهمك، و إنّ اليسير من اللّه سبحانه اعظم و أكرم من الكثير من خلقه و إن كان كلّ منه.
١٧. و لا يكن أهلك أشقى الخلق بك، و لا ترغبنّ فيمن زهد عنك، و لا يكوننّ أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته، و لا تكوننّ على الإساءة اقوى منك على الإحسان، و لا يكبرنّ عليك ظلم من ظلمك، فانّه يسعى فى مضرّته و نفعك، و ليس جزاء من سرّك أن تسوءه.