المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٨١ - المبادرة الى التعليم
ابتداءً بمرحلة الطفولة، وهي أفضل مرحلة للمبادرة الى التعليم؛ لنضوج القوى العقلية وللرغبة الذاتية في اكتساب المهارات العلمية في مختلف شؤون المعرفة.
والطفل في هذه المرحلة لديه الإستعداد التام لحفظ مايلقى على مسامعه، والتعليم في هذه المرحلة يساعد على رسوخ المعلومات في ذهنه وبقائها محفوظة في الذاكرة، وكما مرّ التعبير عنها بعبارة (النقش في الحجر).
وتعليم الطفل حقّ من حقوقه وواجب من الواجبات الملقاة على عاتق الوالد أو الوالدين، وكما ورد في الحديث الشريف عن الإمام زين العابدين عليه السلام:
«وأمّا حقّ الصغير فرحمته وتثقيفه وتعليمه والعفو عنه والستر عليه والرفق به ...»[١].
وتعليم الطفل ضرورة من ضرورات التربية، وينبغي المبادرة إليه قبل أن يقع الطفل في شراك المنحرفين فكرياً وعقائدياً، والمبادرة الى تعليمه تحصنه من جميع ألوان الإنحراف وخصوصاً الإنحراف السائد في عصره.
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«علّموا صبيانكم ماينفعهم اللَّه به؛ لايغلب
[١] - تحف العقول: ١٩٤.