المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٧٣ - أثر الغرائز في التربية
النوم، وحب الراحة، وحب النساء»[١].
وقد أيّد العلم الحديث ما قاله الإمام عليّ عليه السلام في نظرته للإنسان حيث انّ المفهوم السائد في هذا العصر (انّ الإنسان لا هو حيوان ولا هو من السماء، ولكنّه بين الاثنين، وتطوره يعتمد على تمييزه المضبوط لطبيعة إمكاناته المحدودة)[٢].
فالإنسان في رأي أمير المؤمنين تتجاذبه قوتان: الشهوة والعقل، وهذه القوى تبكّر لديه في الظهور واليقظة، وتسرع عنده في النمو والتأثير، وهي المؤثرة في بنائه الخلقي والنفسي، فإذا نمت قوة الشهوة وتغلبت على قوة العقل فإنّ الإنسان سيكون مستسلماً لهواه وملذّاته وسيشبعها دون قيود أو شروط في أجواء المثيرات والمغريات الخارجية الى أن يصبح كالحيوان همّه بطنه وفرجه، أو يقف الواقع حائلًا دون اشباعها؛ فيؤدي ذلك الى اختلال التوازن النفسي والانفعالي في كيانه فيصاب بالاضطراب النفسي والروحي، وإذا غلبت قوة العقل قوة الشهوة، فإنّ الإنسان سيشبعها في وجهها الإيجابي، فهو لا يوقف الشهوة ولا يعطلها
[١] - مجموعة ورّام: ٢/ ٢٠٥.
[٢] - الشخصية بين النجاح والفشل، الدكتور عباس مهدي: ص ٩١، عن:.
،. ٩٥١.