المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٧٢ - أثر الغرائز في التربية
الأساسية العضوية والوجدانية في آن واحد.
والتقسيم الثنائي للغرائز يرجعها الى العقل والشهوة، وهما الأساس الذي تتفرع وتتنوع منهما سائر الغرائز والدوافع والحاجات.
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«انّ اللَّه ركَّب في الملائكة عقلًا بلا شهوة، وركّب في البهائم شهوة بلا عقل، وركّب في بني آدم كلتيهما، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة، ومن غلبت شهوته عقله، فهو شرّ من البهائم»[١].
ومصطلح الشهوة يطلق على القوة التي تشتهي، وعلى الأمر المشتهى[٢].
فمن العقل تتفرع غريزة التديّن وغريزة التكامل أو حب الكمال، وغريزة الأمن والاستقرار، ومن الشهوة تتفرع غريزة الجوع والغريزة الجنسية وبقية الغرائز ذات الطابع الجسماني.
عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«انّ أوّل ما عصي اللَّه به ستة أشياء: حبّ الدنيا، وحب الرئاسة، وحب الطعام، وحبّ
[١] - علل الشرايع، الشيخ الصدوق: ١/ ١٠٢، المكتبة الحيدرية، النجف،( ١٣٨٥ ه).
[٢] - مفردات ألفاظ القرآن، الراغب: ص ٢٧٠.