المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٩٣ - تكثيف التربية
قلبك، ويشتغل لبك ...»[١].
فمرحلة الطفولة مرحلة رقة وشفافية القلب وهي مرحلة خصبة للأدب والتأديب، ويمكن استثمارها لصياغة شخصية إنسان المستقبل المنسجمة مع أساسيات وقواعد وضوابط المنهج التربوي السليم.
وقال عليه السلام:
«علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدّبوهم»[٢].
والمنهج التربوي المراد تحكيمه في واقع الإنسان وواقع الحياة الاجتماعية هو المنهج الإلهي الذي يتمحور حول العبودية والطاعة للَّهتعالى الممتدة في جميع مرافق وجوانب الحياة.
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«اعملو الخير وذكّروا به أهليكم وأدّبوهم على طاعة اللَّه»[٣].
وقال عليه السلام:
«تأمرهم بما أمر اللَّه به، وتنهاهم عمّا نهاهم اللَّه عنه»[٤].
وهذا الحديث جامع للقواعد الكلية التي تقوم عليها أعمدة المنهج التربوي السليم في كلّ جوانب الحياة الفردية والاجتماعية، العاطفية والروحية.
[١] - تحف العقول: ٤٧.
[٢] - كنز العمّال ٢: ٥٣٩.
[٣] - مستدرك الوسائل ٢: ٣٦٢.
[٤] - بحار الأنوار ١٠٠: ٧٤.