المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٩١ - تكثيف التربية
والمبالغة في التأديب ضرورة يفرضها واقع الطفل وواقع الحياة الاجتماعية لأنّ الفرصة الممنوحة في هذه المرحلة لاتتكرر في المراحل اللاحقة، بل ستكون التربية فيها من أعقد وأصعب ألوان وأنواع التربية لأنّ الإنسان قد تجاوز مرحلة الحداثة والصفاء ومرحلة التلقي البريء.
والمبالغة في التأديب واجب على الوالد بالدرجة الاولى وكما ورد عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«تجب للولد على والده ثلاث خصال: اختياره لوالدته، وتحسين اسمه، والمبالغة في تأديبه»[١].
وقسّم الإمام الصادق عليه السلام مرحلة الحداثة الى ثلاث مراحل تربوية تنسجم مع كينونة الإنسان ودرجات نموه العقلي والعاطفي والخلقي.
قال عليه السلام:
«دع ابنك يلعب سبع سنين، ويؤدّب سبعاً، وألزمه نفسك سبع سنين، فإن فلح وإلّا فلا خير فيه»[٢].
وفي رواية اخرى:
«احمل صبيّك حتى يأتي عليه ست سنين، ثم أدّبه في الكتاب ست سنين، ثم ضمّه إليك سبع سنين فأدّبه بأدبك، فإن قبل وصلح
[١] - تحف العقول: ٢٣٩.
[٢] - مكارم الأخلاق: ٢٢٢.