المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٧٠ - أثر الغرائز في التربية
ويرجع عن غيّه، وتألفهم جميعاً بالإحسان والإنصاف»[١].
والرعية تتأثر بحاكمها، وكما قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«قلوب الرعية خزائن راعيها، فما أودعها من عدلٍ أو جورٍ وجده»[٢].
ومثّل عليه السلام الملك بالنهر والناس بالجداول فقال:
«الملك كالنهر العظيم تستمد منه الجداول، فإن كان عذباً عذبت، وإن كان ملحاً ملحت»[٣].
أثر الغرائز في التربية
الغريزة في اللغة هي: الطبيعة والقريحة والسجيّة، وقال اللحياني: هي الأصل والطبيعة[٤].
وفي الاصطلاح هي: استعداد فطري نفسي جسمي يدفع الفرد الى أن يدرك وينتبه الى أشياء من نوع معيّن، وأن يشعر بانفعال خاص عند إدراكها، وأن يسلك نحوها مسلكاً خاصاً[٥].
[١] - تحف العقول، الحرّاني: ص ٢٣٦.
[٢] - تصنيف غرر الحكم: ص ٣٤٦.
[٣] - شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ٢٠/ ٢٧٩.
[٤] - لسان العرب، ابن منظور: ٥/ ٣٨٦.
[٥] - منهج التربية أساسياته ومكوّناته، الدكتور عليّ أحمد مدكور: ص ٥٩، الدار الفنية، القاهرة( ١٩٩٣ م).