المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٦٢ - ٢ - الأصدقاء والأصحاب
على ذلك ومعاقب، فاعمل في أمره عمل المتزين بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا، المعذر الى ربه فيما بينك وبينه بحسن القيام عليه والأخذ له منه»[١].
وقال أيضاً:
«وأمّا حق الصغير فرحمته وتثقيفه وتعليمه والعفو عنه والستر عليه والرفق به والمعونة له والستر على جرائر حداثته فإنه سبب للتوبة، والمداراة له وترك مماحكته فإن ذلك أدنى لرشده»[٢].
ودور الاسرة لا يحدد سلوك أفرادها فحسب بل يحدد جميع مقومات الشخصية: الفكرية والعاطفية والنفسية؛ حيث ينعكس التعامل مع الأبناء على اتزانهم النفسي والانفعالي، ولهذا يختلف الوضع النفسي من فرد لآخر في اسرة واحدة أو في اسر متعددة تبعاً لنوع المعاملة معه من حيث الرعاية أو الإهمال.
٢- الأصدقاء والأصحاب
يتأثر الإنسان وخصوصاً في مراحل حياته الاولى بأصدقائه وأصحابه؛ حيث تنعكس آراؤهم ومشاعرهم وممارساتهم على مقوّمات شخصيته عن طريق الاحتكاك والتلقين والاستهواء، والتي تهيأ العقول للتلقي، والقلوب للإستجابة،
[١] - تحف العقول، الحرّاني: ص ١٨٩.
[٢] - المصدر السابق: ص ١٩٤.