المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٤٥ - رابعا العدالة الإجتماعية
واقعي يراعي الفطرة الإنسانية بما تنطوي عليها من رغبات وأمنيات ومن حاجات واقعية، فلا يعطّلها ولا يلغيها ولا يحمّلها ما لا تطيق، ومن حاجات الفطرة الإنسانية الأساسية وفي الواقع العملي هي العدالة الاجتماعية، فلا إصلاح ولا تغيير ولا سمو ولا تكامل بدون تمتع الناس بالعدالة الاجتماعية، لأنّ فقدان العدالة الاجتماعية يؤدي الى إرباك الواقع الاجتماعي وخلق الأجواء السلبية التي تثقل على المشاعر وتضغط على النفوس.
والعدالة الاجتماعية تهي الأجواء للنمو التربوي السليم، حيث تهي العقول والقلوب لتلقي المنهج التربوي السليم والإستجابة لمفاهيمه وقيمه، وهي توجه الإنسان الى الحركة نحو الارتفاع الى مستوى المسؤولية التي ناطها اللَّه تعالى به، وتجعله يعيش الاهتمامات الأرفع متعالياً على جميع الرغبات والأهواء غير المشروعة وغير السليمة، فيتوجه لإصلاح نفسه واسرته ومجتمعه.
وقد أكّد الإمام عليّ عليه السلام على دور العدل في صلاح المجتمع فقال:
«عدل السلطان حياة الرعية وصلاح البريّة».
«بالعدل تصلح الرعية».