المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٤٦ - رابعا العدالة الإجتماعية
«الرعية لايصلحها إلّاالعدل»[١].
وحول عدم العدالة قال عليه السلام:
«الظلم يُزل القدم ويسلب النعم ويهلك الامم»[٢].
والعدالة الاجتماعية بكل أبعادها ومجالاتها خير مقوّم للتربية ولهذا أوصى الإمام عليّ عليه السلام بها في التعامل مع المحسن والمسي فقال:
«لا يكن المحسن والمسي عندك سواء، فإنّ ذلك يزهد المحسن في الإحسان، ويتابع المسي الى الإساءة»[٣].
والعدالة الاجتماعية في مجال الاقتصاد تساهم مساهمة فعالة في اصلاح الواقع الاجتماعي وتغييره على ضوء المفاهيم والقيم الصالحة، حيث انّ العدالة الاجتماعية تحقق التكافل العام، والضمان الدائم، والتوازن بين الطبقات، وإزالة الفقر والجوع والحرمان، وكل ذلك يولّد القابلية على تهذيب النفس بعد اشاعة الطمأنينة في داخلها، حيث يمنع الانحرافات التي يولّدها الفقر أو الترف الفاحش، ويمنع من الأمراض النفسية والروحية كالحسد والحقد والطمع لأنّ الفقر والترف الفاحش يترك آثاراً سلبية على
[١] - تصنيف غررالحكم: ٣٤٠.
[٢] - تصنيف غررالحكم: ٤٥٦.
[٣] - تصنيف غررالحكم: ٤٣٨.