المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٧٩ - التداخل بين المنهج التربوي وبقية مناهج الحياة
يبتدأ بالدعوة لاتفاق الوالدين على تطبيق القواعد الكلية للمنهج التربوي على مصاديقها باسلوب واحد لا اختلاف فيه، سواء في العلاقات القائمة بينهما أو علاقاتهما مع الأطفال، أو في مفردات الاسلوب، ويوازن بين اللين والشدة في التعامل فلا إفراط ولا تفريط، فلا يحبّذ اللين الدائم ولا الشدة الدائمة، ففي الوقت الذي يدعو إلى الإحسان إلى الطفل وتكريمه وإشعاره بذاته، يدعو أيضاً إلى استخدام الشدّة في مواقعها لاشعار الطفل باحترام القوانين الموضوعة، والتمييز بين حقوقه وحقوق الآخرين، وفي الوقت الذي يدعو فيه إلى منح الطفل الحرية في اختيار طريقة اللعب مثلًا، يدعو للتدخل في منعه من بعض الألعاب المضرّة به وبغيره، كما يؤكد المنهج التربوي على التوازن في التعامل مع الأطفال، والاعتدال في إظهار المحبة لهم، والتوازن في النظرة العاطفية إلى البنين والبنات.
التداخل بين المنهج التربوي وبقية مناهج الحياة
المنهج التربوي لأهل البيت عليهم السلام متداخل مع بقية المناهج التي تكوّن مجتمعة منهج الإسلام الشامل والكامل للكون والحياة والمجتمع والإنسان، فلا فصل بين المنهج التربوي وبقية المناهج