المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٧٨ - ٤ - التوازن والاعتدال
فيسعى لأدائه والسير على أساسه دون ضجر أو كلل أو ملل.
ويوازن المنهج التربوي بين مجالات المسؤولية؛ ويجعلها موزعة على الجميع، فالفرد مسؤول عن نفسه وعن غيره، والمجتمع مسؤول عن نفسه وعن أفراده، فهنالك مسؤولية فردية، وهنالك مسؤولية اجتماعية، والمسؤولية موزعة فالأب مسؤول عن اسرته والأم كذلك، والكبير مسؤول عن الصغير، والمدرسة والتجمعات الإجتماعية والعلماء والدولة مسؤولة عن الأفراد وعن المجتمع، وتكون المسؤولية قائمة على أساس تقسيم الحقوق والواجبات، فللفرد حقوقه وواجباته، وللُاسرة حقوقها وواجباتها، وللمجتمع حقوقه وواجباته، فلا يطغى حقّ على حقّ ولا واجب على واجب، ولا حقّ على واجب، ولا واجب على حقّ.
ويوازن المنهج التربوي بين الغاية والوسيلة، فلا يبيح للإنسان استخدام الوسيلة الضعيفة من أجل غاية سامية وشريفة، فيحرم الكذب على الغير وإن كان إرضاءً لهم أو يحقّق له أولهم بعض المصالح، ويحرّم الخداع والتضليل وإن أدّى إلى علاج بعض الأزمات النفسية والروحية.
ويوازن المنهج التربوي في أساليب ووسائل التربية، حيث