المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٦٧ - التوازن في الأساليب التربوية
الأحوال يفرحون لأنّ الوالد قد وضع حداً لوقاحتهم»[١].
والعقوبة تكون ضرورية لتأديبه وتربيته، ويرى أمير المؤمنين عليه السلام أنّ العقوبة البدنية بمثابة السماد الذي ينمي الزرع ويوصله الى النضوج، كما ورد في قوله عليه السلام:
«ضرب الوالد الولد كالسماد للزرع»[٢].
والعقاب في رأي الباحثين مثير طبيعي للألم والخوف، وغالباً مايكون قوة رادعة تكفّ الفرد عن القيام بالسلوك الذي يعاقب عليه، وتكرار ارتباط الذنب بالعقاب يجعل ارتكاب الذنب، بل مجرد التفكير في ارتكابه مثيراً شرطياً للخوف والألم من شأنه أن يمنع الحدث عن اقتراف ماننهاه عن عمله[٣].
وإذا تجاوز الطفل الحدود فتكون عقوبته آكد وأكثر إيقاعاً، عن عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصبي يسرق قال:
«يعفى عنه مرّة ومرّتين ويعزر في الثالثة، فإنّ عاد قطعت أطراف أصابعه، فإنّ عاد قطع أسفل من ذلك»[٤].
وفي جميع الظروف والأحوال فإنّ التوازن في الأساليب
[١] - مشاكل الآباء في تربية الأبناء: ٧٥.
[٢] - شرح نهج البلاغة ٢٠: ٣٢٥.
[٣] - اصول علم النفس: ٢٣٠.
[٤] - الكافي ٧: ٢٣٢.