دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١ - بدء نزول الوحي و ختمه و كيفيته
و لكن الذي تساعده نصوص أهل البيت عليهم السلام، هو القول الأوّل؛ كما روي ذلك في تفسير الإمام العسكري عليه السلام و غيره[١].
و اختلف أيضا في آخر ما نزل. فقيل: إنّه سورة النصر.
و قال اليعقوبي[٢]: إنّه قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً[٣].
و قد روى بعض المفسّرين من الإمامية[٤] أنّه آيات من أوّل سورة البراءة.
و أيضا روى بعض[٥] أنّه قوله تعالى: وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ[٦].
و الظاهر أنّ سورة العلق أوّل ما نزل من القرآن و سورة النصر آخره؛ نظرا إلى دلالة النصوص[٧] و تسالم جلّ أصحابنا الامامية عليه.
فقد روى محمّد بن يعقوب عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، و سهل بن زياد، عن منصور بن العباس عن محمّد بن الحسن بن المسري، عن عمه عليّ بن المسري، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «أول ما نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ... إلى آخره، و آخر سورة: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ»[٨].
و روى محمّد بن عليّ بن بابويه عن أحمد بن عليّ بن إبراهيم، قال حدّثني أبي عن جدّي إبراهيم بن هاشم، عن عليّ بن معبد، عن الحسين ابن خالد، قال:
[١] بحار الانوار: ج ١٨، ص ٢٠٦./ و تفسير البرهان: ج ٢، ص ٤٧٨./ و أصول الكافي:
ج ٢، ص ٦٢٨./ و عيون أخبار الرضا: ج ٢، ص ٦./ و البحار: ج ٢، ص ٣٩./ و تفسير البرهان:
ج ١، ص ٢٩.
[٢] تاريخ اليعقوبي: ج ٢، ص ٣٥.
[٣] المائدة: ٣.
[٤] تفسير الصافي: ج ١، ص ٦٨٠./ و تفسير شبّر: ص ٨٣.
[٥] تفسير شبّر: ص ٣٨، أنّ آخر ما نزل.
[٦] البقرة: ٢٨١.
[٧] تفسير مجمع البيان: ج ١٠، ص ٥٥٤./ و تفسير البرهان: ج ١، ص ٢٩.
[٨] تفسير البرهان: ج ١، ص ٢٩، ح ١.