دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٢ - المقصود من التفسير بالرأي
و منها: ما أخرجه الترمذي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: اتّقوا الحديث إلّا ما علمتم.
فمن كذب عليّ متعمدا، فليتبوّأ مقعده من النار. و من قال في القرآن برأيه، فليتبوأ مقعده من النار»[١].
و منها: ما رواه الصدوق باسناده عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في حديث قال:
«من فسّر القرآن برأيه، فقد افترى على اللّه الكذب»[٢].
و منها: ما رواه العيّاشي في تفسيره عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«من فسّر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر و إن أخطأ خرّ أبعد من السماء»[٣].
و منها: ما رواه الأحسائي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال:
«من فسّر القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النار»[٤] إلى غير ذلك من النصوص.
و سيأتي تنقيح أسناد هذه النصوص في الحلقة الثانية، إن شاء اللّه.
المقصود من التفسير بالرأي
وقع الخلاف في تعيين المعنى المقصود من التفسير بالرأي على أقوال:
١- تفسير ما لا يدرك إلّا ببيان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: و هذا القول قال به الطبري؛ حيث إنّه- بعد نقل الأخبار الناهية عن التفسير بالرأي في تفسيره- قال:
«و هذه الأخبار شاهدة لنا على صحة ما قلنا، من أنّ ما كان من تأويل آي القرآن الذي لا يدرك علمه إلّا بنصّ بيان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أو بنصبه الدلالة عليه، فغير جائز لأحد القيل فيه برأيه، بل القائل في ذلك برأيه- و إن أصاب الحقّ فيه-
[١] سنن الترمذي: ج ٢، ص ١٥٧.
[٢] كمال الدين: ص ٢٥٧./ وسائل الشيعة: ج ١٨، ص ١٤٠، ح ٣٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨، ص ١٤٩، ص ٦٦.
[٤] عوالي اللآلئ: ج ٤، ص ١٠٤.