دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٠ - القواعد التفسيرية الخاصة
القواعد التفسيرية الخاصة
اخذ في القواعد التفسيرية الخاصّة عنصران أصليان:
أحدهما: كونها قواعد تفسيرية. و قد سبق أنّها كبريات و قواعد ممهّدة لتحصيل الحجة على استكشاف مراد اللّه من الآيات القرآنية.
ثانيهما: جهة اختصاصها بتفسير القرآن.
و ذلك إمّا لأجل أنّه لم يبحث عنها في غير التفسير أصلا، كقاعدة الجري و التطبيق، و قاعدة التفسير بالرأي و قاعدة العرض.
و إما لأجل أنّه لم يبحث عنها في ساير العلوم من جهة الغرض المقصود بالبحث عنها في المقام، و هذا الغرض تحصيل الحجة على استكشاف مراد اللّه تعالى من الآيات القرآنية.
و ذلك مثل قاعدة التفسير بخبر الواحد. فان حجية خبر الواحد و إن وقع البحث عنها في علم الأصول، و لكن لم يبحث عنها من جهة جواز تفسير القرآن الكريم به و صلاحيته للدليلية على استكشاف مراد اللّه تعالى من الآيات القرآنية، مع ما وقع في ذلك من النزاع و الاختلاف في خصوص المقام.
و نبحث في هذه الحلقة عن أهمّ هذه القواعد مع رعاية الإيجاز و الإجمال.
و سوف يأتي تفصيل البحث عن جميع هذه القواعد في الحلقة الثانية، إن شاء اللّه.