دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٩ - تعريف القاعدة و مدركها
اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللّه فلا يجوز له، و لا يجوز على الذي اشترط عليه، و المسلمون عند شروطهم ممّا وافق كتاب اللّه عزّ و جلّ»[١].
و في صحيحه الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المسلمون عند شروطهم إلّا كل شرط خالف كتاب اللّه عزّ و جلّ، فلا يجوز»[٢].
فإنّ إطلاق المخالفة يشمل المخالفة بالظهور. فلا بدّ من حجية ظواهر القرآن حتى يكون الشرط المخالف لظاهره باطلا عند المؤمنين الشارطين الذين أوكل الإمام عليه السلام فهم ذلك إليهم بقوله: «المؤمنون عند شروطهم إلّا كلّ شرط خالف كتاب اللّه عزّ و جلّ»[٣].
و منها: النصوص الواردة في استدلال الأئمّة عليهم السلام بالآيات القرآنية في بعض الفروع و تعليم ذلك للرواة بمثل قوله عليه السلام: «هذا و أشباهه يعرف من كتاب اللّه»؛ حيث قال: «يعرف» بصيغة المجهول و لم يقل «نعرف» لغرض الاشارة إلى حصول فهم ذلك لكل ناظر متأمل في كتاب اللّه، كما في صحيح زرارة و رواية عبد الأعلى مولى آل سام[٤]. و قد مضى ذكر هذه الطائفة من النصوص في البحث عن تفسير القرآن بالقرآن.
و قد أطنب و أجاد الشيخ الأعظم الأنصارى في فرائده[٥] في تجميع هذه الطائفة من النصوص و تحرير مفادها و تقريب الاستدلال بها على حجية ظواهر القرآن و جواز التمسّك بها.
و في حجية ظواهر القرآن تفاصيل و أقوال و مباحث نافعة، سوف يأتي الكلام فيها في الحلقة الثانية، إن شاء اللّه.
[١] وسائل الشيعة: ب ٦، من أبواب الخيار، ح ١.
[٢] المصدر: ح ٢.
[٣] المصدر: ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٣، من أبواب الوضوء، ح ١ و ب ١٨ من الاغسال المسنونة ح ١ و ب ٣٩ من الوضوء ح ٥.
[٥] فرائد الأصول: ج ١، ص ١٤٥- ١٤٩.