دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٤ - تطبيقات قرآنية
قاعدة: مناسبة الحكم و الموضوع
تعريف القاعدة
من القواعد التي يستكشف بها مراد اللّه تعالى من آياته القرآنية، هي قاعدة مناسبة الحكم و الموضوع.
و المقصود من هذه القاعدة: ما يناسبه كل موضوع و يلائمه من المضمون و المدلول، حسب الارتكاز و المتفاهم العرفي و بمقتضى جريان عادة الناس.
فهذا النوع من المناسبة الكلامية و القرينة المحاورية يعبّر عنها بقاعدة مناسبة الحكم و الموضوع.
و لا ريب في حجية هذه القاعدة في استظهار مداليل الألفاظ و ظواهر الخطابات، و منها الآيات القرآنية النازلة على لسان القوم و على أساس قواعدهم المحاورية.
و قد بحثنا عن هذه القاعدة مفصلا و ذكرنا لها تطبيقات فقهية في كتابنا «بدائع البحوث» فراجع[١].
تطبيقات قرآنية
الآيات القرآنية المنطبقة على هذه القاعدة كثيرة.
فمنها: قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ[٢]؛ حيث إنّ
[١] بدائع البحوث: ج ٢، ص ٧٥- ٨٤.
[٢] النساء: ٢٣.