دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٣ - تطبيقات قرآنية
بخلاف المرضعة الاولى؛ نظرا إلى تلبّس الصغيرة المرتضعة منها بالزوجية حال ارتضاعها.
و في ذلك بحث مفصّل حرّرناه في محلّه من علم الأصول.[١]
و من هذه الآيات:
قوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ[٢].
و قوله تعالى: وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما[٣].
و قوله تعالى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ[٤].
فقد استشهد بهذه الآيات على وضع المشتق للأعم؛ ضرورة ثبوت الحدّ الشرعي له فيها.
و قد نقل عن الشهيد التفصيل في ذلك بين المحكوم به و المحكوم عليه، كما نقل عنه في الحدائق بقوله:
«و قيل بتخصيص محل النزاع بما إذا كان المشتق محكوما به، كقولك: زيد مشرك أو قاتل أو متكلم. و أما إذا كان محكوما عليه، كقوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا ... و: السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ... و: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ...، و نحوه، فإنه حقيقة مطلقا، سواء كان للحال أم لم يكن. و هو المنقول عن شيخنا الشهيد الثاني في تمهيد القواعد»[٥].
[١] راجع بدائع البحوث: ج ٢، ص ٢٨٦- ٢٩٦.
[٢] النور: ٢.
[٣] المائدة: ٣٨.
[٤] التوبة: ٥.
[٥] الحدائق الناضرة: ج ١، ص ١٢٢.