دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦ - الفرق بين القرآن و الفرقان
الطبرسي[١].
أما الفرقان، فوجه تسمية القرآن المجيد به أنّه يفرق بين الحق و الباطل و يؤدّي إلى النجاة.
الفرق بين القرآن و الفرقان
و في أحاديث أهل البيت عليهم السلام[٢] أنّ القرآن اسم لجميع الكتاب المجيد، و الفرقان اسم لمحكماته التي يجب العمل به.
فقد روى العيّاشي مرسلا في تفسيره عن ابن سنان عمّن ذكره، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن القرآن و الفرقان، أ هما شيئان، أو شيء واحد؟ قال: فقال عليه السلام: القرآن جملة الكتاب و الفرقان: المحكم الواجب العمل به»[٣].
و روى الصدوق هذا الخبر بطريق آخر[٤] و روى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النضر بن سويد عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «سألته عن قول اللّه تبارك و تعالى: الم اللّه لا إله إلّا هو الحي القيوم. نزّل عليك الكتاب بالحق مصدّقا لما بين يديه، و أنزل التورية و الانجيل من قبل، هدى للناس و أنزل الفرقان، قال عليه السلام: الفرقان:
هو كل أمر محكم، و الكتاب هو جملة القرآن الذي يصدّقه من كان قبله من الأنبياء»[٥].
[١] حيث قال: القرآن معناه القراءة في الأصل، و هو مصدر قرأت؛ أي تلوت، و هو المروي عن ابن عبّاس. و قيل هو مصدر قرأت الشيء أي جمعت بعضه إلى بعض ... و إنّما سمّي بالمصدر و هو في الحقيقة المقروّ كما سمّي المكتوب كتابا./ تفسير مجمع البيان: ج ١، ص ١٤.
[٢] معاني الأخبار: ١٨٩- ١٩٠/ البحار: ج ٨٩، ص ١٥ و ١٦/ تفسير العيّاشي: ج ١، ص ٢٠ و ١٨٥/ تفسير القمّي: ج ١، ص ٩٦.
[٣] تفسير العيّاشي: ج ١، ص ١٨٥.
[٤] حيث قال قدّس سرّه: أبي رحمه اللّه قال: حدّثنا أحمد بن ادريس، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد، قال: حدّثني أبو اسحاق- يعنى إبراهيم بن هاشم- عن ابن سنان و غيره عمن ذكره، قال:« سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن القرآن و الفرقان، أ هما شيئان أم شيء واحد؟ قال: فقال عليه السلام: القرآن جملة الكتاب، و الفرقان المحكم الواجب العمل به./ معانى الأخبار: ص ١٨٣ باب معنى القرآن و الفرقان.
[٥] تفسير القمّي: ج ١، ص ٩٦.