دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥ - وجه التسمية بالأسامي الأربعة
تفسيره[١].
وجه التسمية بالأسامي الأربعة
و أما وجه تسمية الأسامى الأربعة المزبورة:
فأما القرآن، فقد سمّي به الكتاب المجيد؛ إما لتلاوته أو لما جمع فيه من الآيات و السور، بل فيه جميع ما يحتاج إليه البشر في سبيل رشده و كماله و فلاحه. فإنّ لفظ القرآن في الأصل مصدر «قرأ يقرأ». و لفظة «القراءة» جاءت بمعنيين: أحدهما: التلاوة، و الآخر: الجمع و الضمّ.
و هو و إن كان في الحقيقة متلوّا و مجموعا، و لكن تسميته بالقرآن من باب إطلاق المصدر على المفعول، كاطلاق الكتاب على المكتوب، كما أشار إلى ذلك
[١] حيث قال: و قد شاع في الخبر عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: أعطيت مكان التوراة السبع الطوال و مكان الانجيل المثاني و مكان الزبور المئين و فضّلت بالمفصل. و في رواية واثلة بن الاسقع و أعطيت مكان الانجيل المئين و مكان الزبور المثاني، و أعطيت فاتحة الكتاب و خواتيم البقرة و من تحت العرش لم يعطها نبي قبلي. و اعطانى ربّى المفصل نافلة فالسبع الطول البقرة و آل عمران و النساء، و المائدة و الانعام و الأعراف و الانفال مع التوبة لأنّهما يدعيان القرينتين و لذلك لم يفصل بينهما ببسم اللّه الرحمن الرحيم./ تفسير مجمع البيان: ج ١، ص ١٤.