دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٣ - تنقيح كلام الراغب في مقدمات التفسير
كلام الزركشي في مبانى التفسير و نقده
و قد عدّ بدر الدين الزركشي عمدة مباني التفسيرية أربعة:
١- روايات النبيّ صلّى اللّه عليه و آله. ٢- أقوال الصحابة. ٣- علم اللغة.
٤- العلم بمقتضى الكلام، و مقصوده فقه الحديث؛ حيث قال:
«لطالب التفسير مآخذ كثيرة، أمهاتها أربعة:
الأوّل: النقل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. و هذا هو الطراز الأوّل ...
الثاني: الأخذ بقول الصحابي؛ فإنّ تفسيره عندهم بمنزلة المرفوع إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كما قاله الحاكم في تفسيره ...
الثالث: الأخذ بمطلق اللغة؛ فإنّ القرآن نزل بلسان عربي مبين ...
الرابع: التفسير بالمقتضى من معنى الكلام و المقتضب من قوّة الشرع. و هذا هو الذي دعا به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لابن عبّاس في قوله: «اللّهم فقّهه في الدين و علّمه التأويل»[١].
و فيه ما لا يخفى من النظر؛ لما سبق من أنّ قول الصحابي في حدّ خبر الثقة من حيث درجة الاعتبار، غير أمير المؤمنين عليّ عليه السلام؛ نظرا إلى امامته و عصمته.
هذا، مضافا إلى ما بيّنّاه من ابتناء علم التفسير على عناصر و مباني اخرى غير ما ذكره.
تنقيح كلام الراغب في مقدمات التفسير
ذكر أبو القاسم الحسين بن محمّد المعروف بالراغب الاصفهاني (المتوفّى ٥٠٢ ه ق) في مقدمة تفسيره شرائط لتفسير القرآن، و يمكن تلخيصها في الأمور التالية، و هي:
١- معرفة الألفاظ العربية و مفردات القرآن، و يتكفّل لها علم اللغة. و قد كتب هذا العلم في ذلك كتابا دقيقا نافعا، و هو «المفردات في غريب القرآن». و لا يخفى
[١] البرهان: ج ٢، ص ١٥٦- ١٦١.