دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٢ - طبقات المفسّرين
أم بنهار، أ في سهل أم في جبل. و أخرج ابو نعيم في الحليلة عن ابن مسعود قال إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلّا و له ظهر و بطن و أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام عنده منه الظاهر و الباطن. و أخرج أيضا من طريق أبي بكر بن عياش عن نصير بن سليمان الأحمسى عن أبيه عن عليّ عليه السلام قال و اللّه ما نزلت آية إلّا و قد علمت فيم أنزلت و أين أنزلت إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا و لسانا سئولا»[١].
هذا، و لكن قوله: «و كان السبب في ذلك تقدّم وفاتهم» خارج عن الانصاف.
فإنّ الخلفاء الثلاث لا يقاسون بعليّ بن أبي طالب في العلم بالقرآن، و كيف يقاسون به. و قد قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «أنا مدينة العلم و عليّ عليه السلام بابها»[٢]. فقد روي هذا الحديث في النصوص المتواترة من طرق العامة و الخاصة.
و قد اعترف عمر بهلاكه لو لا عليّ عليه السلام في موارد عديدة غمره جهله و نجا بعلم عليّ عليه السلام. فهذا قوله: «لو لا عليّ لهلك عمر»، فقد اتّفق الخاصّة و العامّة على روايته[٣].
٢- الأئمّة المعصومون عليهم السلام الذين هم الراسخون في العلم المخصوصون بعلم تأويل القرآن و تفسيره، كما دلّت عليه النصوص المتواترة[٤] الواردة في
[١] الاتقان: ج ٢، ص ١٨٧.
[٢] الغدير: ج ٦، ص ٦١- ٨٠ و ج ٧، ١٩٧- ١٩٨ و رواه الصدوق و المفيد و الشيخ و ابن شهرآشوب و ابن عساكر و الطبرسي و غيرهم في كتبهم و أيضا من العامة رواه الزمخشري و ابن أبي الحديد و السيوطي و الحاكم و الراغب و الحسكاني و القرطبي و احمد بن حنبل و الخطيب البغدادي و الذهبي و ابن حجر و غيرهم.
[٣] فمن الخاصة رواه في الكافي: ج ٧، ص ٤٢٤، و في من لا يحضره الفقيه ج ٤، ص ٣٦، و خصائص الأئمّة للشريف الرضي: ص ٨٥، و رواه في تهذيب الاحكام: ج ٦، ص ٣٠٦ و ج ١٠ ص ٥٠ و محمّد بن جرير الطبري الشيعي في نوادر المعجزات: ص ١٣٣، و المسترشد: ص ٥٤٨، ٥٨٣، و ٦٥٣ و ٦٥٤، و في دلائل الامامة: ص ٢٢ و ٢٣٦. و أيضا رواه المفيد و الكراجكي و الطبرسي و ابن شهرآشوب و غيرهم.
و من العامة رواه البيهقي و ابن قتيبة و ابن أبي الحديد و القرطبي و الذهبي و ابن حجر و التفتازاني و غيرهم.
[٤] مقدمة البرهان في تفسير القرآن: ص ١٥.