دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣ - أسامي القرآن و وجه التسمية بها
بل أنهاها الحرالّيّ إلى نيّف و تسعين اسما على ما نسب إليه الزركشي[١].
و لكن الأسامي المذكورة- مع ما في بعضها من الاختلاف في تفسيره بالقرآن- من قبيل النعوت و الأوصاف، لا الاسم. و من هنا اقتصر أبو عليّ الفضل الطبرسي على أربعة أسامي، و هي: القرآن و الفرقان و الكتاب و الذكر[٢].
[١] المصدر: ص ٢٧٣.
[٢] قال قدّس سرّه:« الفنّ الرابع: في ذكر أسامى القرآن و معانيها:
القرآن معناه: القراءة في الأصل قرأت؛ أي تلوت، و هو المروي عن ابن عبّاس. و قيل هو مصدر قرأت الشيء أي جمعت بعضه إلى بعض. و من أسمائه الكتاب أيضا و هو مأخوذ من الجمع أيضا، يقال: كتبت السقاء إذا جمعته بالخرز.
و من اسمائه الفرقان سمي بذلك؛ لأنّه يفرق بين الحق و الباطل بأدلته الدالة على صحة الحق فبطلان الباطل عن ابن عبّاس. و قيل: و سمي بذلك لأنّه يؤدى إلى النجاة و المخرج كقوله سبحانه:
يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً.
و من أسمائه الذكر. قال سبحانه تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ. و هو يحتمل امر بن أحدهما: أن يريد به أنّه ذكر من اللّه لعباده بالفرائض و الأحكام. و الآخر: أنّه شرف لمن آمن به و صدق بما فيه، كقوله سبحانه: و إنّه لذكر لك و لقومك. فهذه أربعة أسماء»./ تفسير مجمع البيان:
ج ١، ص ١٤.