المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٣ - الاتجاه الأول - المجيزون
ويعتمد هذا التخريج على جواز اخذ الأقل من قيمة ما يستحق بعقد المداينة، ويكون الفرق متنازلا عن سبيل الإبراء والإسقاط- الهبة-. وفي الفقه الإسلامي هنالك اتجاهان في هذه المسألة:
الاتجاه الأول- المجيزون:
فقد صور هذه المعاملة ابن رشد بأن يتعجل الدائن في دينه المؤجل عوضا يأخذه وإن كانت قيمته أقل من دينه، فقد أجازها ابن عباس وأبو ثور والنخعي ومالك والزرقاني وابن بطال وقول للشافعي وزفر من الحنفية والإمامية والظاهرية والزيدية[١].
قال ابن بطال[٢]: (وإذا قضى المديون دون حق صاحب الدين وحلله فهو جائز).
وذكر الشوكاني[٣]: (إذا قضى المقترض القرض دون حقه وحلله من البقية كان ذلك جائزا).
وحجة من أجازها أن من فعل ذلك فقد أخذ بعض حقه وترك بعضه مع التراضي. ويؤيد ذلك بما روى:
١- عن ابن عباس قال: (لما أمر رسول الله (ص) بإخراج بني النضير من المدينة أتاه أناس منهم فقالوا له: إن لنا ديوناً لم تحل فقال:
٢-
[١] ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، مصدر سابق، ٢/ ١٠٨.
أيضا: د. ابو يقظان. عطية الجبوري، الإمام زفر وآراءه الفقهية، رسالة دكتوراه، دار الحرية للطباعة، بغداد، ١٩٨٠، ص ١٢٦.
أيضا: د. هاشم جميل عبد الله، الأمام سعيد بن المسيب وفقهه، مصدر سابق، ٣/ ٣٣.
أيضا: ابن حزم، المحلى، مصدر سابق، ٨/ ٨١.
أيضا: الشهيد الثاني، اللمعة الدمشقية، مصدر سابق، ٣/ ٥٢١.
[٢] العيني، عمدة القارئ، مصدر سابق، ١١/ ٢٣٢.
[٣] نيل الأوطار، مصدر سابق، ٥/ ٢٦٢.