المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٦ - أولا - تخريج الشيكات السياحية على عقد الجعالة
المصارف المراسلة المعتمدة بوساطة المصرف الذي اصدر هذه الشيكات السياحية.
وفي هذه الأيام نادرا ما يرفض مصرف صرف الشيكات السياحية أو يرفض قبولها في السداد، ولا سيما حين يطلب المصرف من حامل الشيكات السياحية أن يقدم جواز سفره أو بطاقة تحقيق شخصيته كشرط لصرف هذه الشيكات. وعلى حامل هذه الشيكات أن يوقعها في حضور الشخص الذي سيقوم بصرفها أو قبولها في الدفع، كما يجب أن يكون هذا التوقيع مطابقا للتوقيع الموجود أصلا على الشيك السياحي.
واهم ميزات الشيكات السياحية، البساطة والقبول العام وإنها غير مكلفة، والأمان النسبي في حملها عن حمل العملات[١].
التكييف الشرعي للشيكات السياحية:
يمكن تكييف الشيكات السياحية على عدة تخريجات:
أولًا- تخريج الشيكات السياحية على عقد الجعالة:
وذلك بوصفها تفويض من المصرف للمستفيد (العميل) بان يشتري في حدود قيمة الشيك السياحي أو خطاب الاعتماد عملة أجنبية من رصيد المصرف المصدر للخطاب لدى المصارف الأجنبية، وذلك في مقابل عملة داخلية يدفعها طالب الشيك السياحي أو خطاب الاعتماد. وبإمكان المصرف في هذه الحال اخذ عمولة كجعالة على هذا التفويض[٢].
فقد ذهبت الشافعية والإمامية إلى جواز اخذ الجعالة إذا كانت مقابل
[١] د. سامي خليل، النقود والبنوك، مصدر سابق، ص ٢٠٨.
[٢] د. عتر. نور الدين، المعاملات المصرفية والربوية وعلاجها في الإسلام، الطبعة الثالثة، مؤسسة الرسالة، بيروت ١٣٩٧ ه- ١٩٧٧ م، ص ٣٨.
أيضا: د. الجمال. غريب، المصارف والأعمال المصرفية في الشريعة الإسلامية والقانون، مصدر سابق، ص ١١٢.