المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٤ - ١ - الأسهم لحاملها
إن مسؤولية المساهمين اتجاه الشركة بحسب أسهمهم فيها تجعلهم غير مسؤولين عن ديونها إلا بمقدار الأسهم التي يملكونها.
وهذه هي نظرة الفقه الإسلامي في تحديد مسؤولية المضاربين بمقدار رأس مالهم. فلا يسألون عن ديون المضاربة إلا بمقدار المال الذي قدموه في المضاربة.
وقد أفتى بذلك أية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي حيث قال[١]: (إذا خسرت المضاربة بذهاب جميع رأس المال من غير تفريط من العامل كانت الخسارة على رب المال ولا ضمان على العامل فيها كمالا عوض أيضا لعمله الذي عمله في تجارته للمالك، ولو حصلت ديون في التجارة المأذون فيها فهي أيضا على رب المال وليس العامل مؤولا عن شيء منها فان الخسران كالريح يتبع المال وهو مملوك رب المال).
وهذا ما ذهب أليه الشيخ علي الخفيف حيث قال[٢]: (أن الوضيعة فهي في جميع الأحوال على رأس المال، لا يسأل عنها المضارب إلا إذا كانت نتيجة تعدي أو تقصير ولا ضمان على الأمين إلا بالتعدي أو التقصير).
ثالثاً: أشكال الأسهم في الفقه الإسلامي:
تنقسم الأسهم من حيث الشكل إلى:
١- الأسهم لحاملها:
وهي الأسهم التي لا تحمل اسم صاحبها، بل هي تمثل حصة أي شخص في الشركة يحملها. مما تفضي إلى النزاع والخصومة، وتؤدي إلى إضاعة الحقوق. فإذا سرقت أو استولى عليها مغتصب أو ضاعت والتقطها آخر، فان حاملها هو الذي يصبح مالكا لها مشتركا في الشركة[٣].
[١] استفتاء في ٢٥ شهر رمضان/ ١٤٠٧ ه-.
[٢] الشركات في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص ٨٨.
[٣] د. الناهي. صلاح الدين والسيد أحمد عباس الشالجي، الموجز العملي والنظري في القانون التجاري العراقي، مصدر سابق، ص ١٥٤.