المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١ - التخريج الخامس على عقد القرض
وقال المحقق الحلي[١]: (القرض إذا شرط فيه المقرض الفائدة كان حراما. أما لو لم يشترط الفائدة، بل التزم المستقرض إعطاء الفائدة فهو ليس من الربا). فجواز أن يؤدي المدين افضل مما اخذ من دون شرط[٢]. فلا بأس اخذ النفع على الودائع النقدية من المصرف من دون شرط في العقد.
وهنالك روايات واردة في هذا الشأن منها:
١- ما رواه علي بن إبراهيم بإسناده عن جعفر بن غياث عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: (الربا ربا آن أحدهما ربا حلال والآخر ربا حرام. فأما الربا الحلال فهو أن يقرض الرجل قرضا طمعا أن يزيده ويعوضه بأكثر مما اخذ بلا شرط بينهما فهو مباح له وليس له عند الله ثواب فيما اقرضه وهو قوله عز وجل: [فَلَا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ]. وأما الربا الحرام فهو الرجل يقرض قرضا ويشترط أن يرد أكثر مما اخذ فهذا هو الحرام)[٣].
٢- منها عن أبي الربيع قال: سئل أبو عبد الله (ع) عن رجل اقرض رجلا دراهم فرد عليه أجود منها بطيبة نفس وقد علم المستقرض والمقرض أنه إنما اقرضه ليعطيه أجود منها قال: (لا بأس إذا طابت نفس المستقرض)[٤].
٣- وما رواه الكليني مسندا عن خالد بن الحجاج قال: سألته عن رجل كانت لي عليه مائة درهم عدد اقضانيها مائة وزنا قال: (لا بأس ما لم يشترط. ثم قال: جاء الربا من قبل الشروط)[٥].
٤- عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: (إذا أقرضت الدراهم ثم أتاك
٥-
[١] شرائع الإسلام، مصدر سابق، ٢/ ١١٧.
[٢] الشربيني، مغني المحتاج في معرفة الفاظ المنهاج، مصدر سابق، ٢/ ١١٩.
[٣] الحر العاملي، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، مصدر سابق، ١٢/ ٤٥٤.
[٤] الحر العاملي، وسائل الشيعة، مصدر سابق، ١٢/ ٤٧٧.
[٥] المصدر نفسه، ١٢/ ٤٧٦.