الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٦ - الأدلة على إجزاء التقية وعدم الإعادة
(وقد أورد) عليه بأن ارتفاع النهي قد يكون لارتفاع محض الشرطية والجزئية حال التقية مع بقاء الخطاب بالباقي وهذا هو الذي يفيد المطلوب، وأخرى يكون لانتفاء الطلب العبادي المتعلق بالمجموع المركب. وعليه فارتفاع النهي الغيري في الجملة لا يستلزم الحكم بالصحة فإن العام لا يدل على الخاص والأولى أن يقال إن الحلية أعم من التكليفية والوضعية وليست الحلية مختصة بالتكليف لا شرعاً ولا عرفاً ولا لغة ولذا تمسك القوم ب- [أحل الله البيع] في إثبات آثاره عليه فهي بالنسبة للفعل المحرم الذي لا أثر له تقتضي إباحته وما كان له الأثر تقتضي إباحته وترتيب آثاره الوضعية عليه، فالصلاة من دون السورة إذا اضطر إليها الإنسان تقية كانت جائزة الوقوع منه ويترتب عليها آثارها من عدم الإعادة والقضاء وصلاة ما بعدها. وهكذا الصلاة مع التكفير والتأمين ونحو ذلك.
(ورابعاً): ما عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله (ع) قال: (إذا حلف الرجل تقية لم يضره إذا هو أكره وأضطر إليه، وقال: ليس شيء مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه).
فإن هذه الرواية ظاهرة في رفع أثر الحلف الكاذب كالكفارة وإن شئت قلت إن نسبة الجواز إلى ما قام مقام الجزء أو الشرط كالوقوف بعرفات قبل الوقت أو الوضوء بالنبيذ يقتضي بمناسبة الحكم للموضوع إجزائه عن الواقع.