الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١ - قاعدة الميسور
البئر من دون شرائطه، ومسألة فوات الفور وفوات القيد من زمان أو مكان أو وصف أو حالة ذاتي أو عرضي قابل للتبدل، ومن أوصى بصرف ماله في بناء مسجد في مكان مخصوص ولم يفي بذلك أو تلف بعض المال فإنه يبني بباقي المال مسجداً آخر، وظاهر المحكي عن الشيخ حيث حكم بأن المقبوض بالعقد الفاسد مضمون بالمثل أو القيمة عند تعذر المسمى إن مدركه هو القاعدة بفساد العقد والميسور هو المثل أو القيمة. ونظائر ذلك مما لا يخفى على المتتبع، مضافاً إلى أن الأعم الأغلب في الفقه هو وجوب الإتيان بالباقي لنص أو إجماع أو غير ذلك والمشكوك يلحق بالأعم الأغلب.
ولا يخفى ما فيه فإن هذا الاستقراء يفيد الظن وهو ليس بحجة.
الدليل الثالث: ما روي عن غوالي اللئالي عن النبي (ص) ورواه جدي الهادي (ره) عن دعائم الإسلام ورواه الأصحاب في كتب الفروع وهو قوله (ص): (إذا أ م رتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم) وقد وقع التمسك بهذا الحديث من بعضهم لإثبات أن الأمر للندب وهو مبني على أن المراد بالاستطاعة المشيئة. ومن آخر لإثبات كون الأمر للتكرار وهو مبني على أن المراد ب- (من) الباء و (بما) المصدرية النائبة عن الزمان أي فأتوا به مدة استطاعتكم. ومن ثالث لإثبات عدم جواز التكليف بغير المقدور رداً على الأشاعرة القائلين به ومن رابع لإثبات عدم سقوط التكليف بالمركب بتعذر