كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ١٣٦ - الشرط السابع الذكورة
رعيّتك»، وهو- بعد الإغماض عمّا في سنده- غير دالّ على المطلوب؛ فإنّ لسان الرواية ليس لسان بيان الحكم الشرعي الكلّي، بل لسانه لسان النصيحة والتوجيه العملي الصادر في مقام الإرشاد، فلا يستفاد منه تقييد أدلّة النصب.
الشرط السابع: الذكورة
ويمكن الاستدلال لإثبات اشتراطها في القضاء بما يلي:
أوّلًا: الإجماع، قال في «الجواهر»- بعد ذكر الشرائط التي اعتبرها المحقّق في القاضي، وهي: البلوغ، وكمال العقل، والإيمان، والعدالة، وطهارة المولد، والعلم، والذكورة-: «بلا خلاف أجده في شيء منها، بل في «المسالك»: هذه الشرائط عندنا موضع وفاق، بل حكاه في «الرياض» عن غيرها أيضاً، وعن الأردبيلي دعواه فيما عدا الثالث والسادس، و «الغنية» في العلم والعدالة، و «نهج الحقّ» في العلم والذكورة»[١].
فإن ثبت الإجماع الكاشف فهو، وإلّا لزم التعويل على سائر الأدلّة. والحقّ أنّ الإجماع هنا- على تقدير تحقّقه- محتمل المدركيّة، فلا يكون كاشفاً، ولا يمكن التعويل عليه. وفيما سوف نورده من الروايات الدالّة على الاشتراط- وإن لم تثبت أسنادها- كفاية في احتمال استناد قول المجمعين أو بعضهم إليه.
ثانياً: عدم شمول أدلّة النصب للقضاء للمرأة، وذلك بتقريبين:
[١] جواهر الكلام: ج ١٤، ص ٨، ط- بيروت.