صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٦ - العربون
البيع، وقد خسرت الكثير من الأموال، علما أن قانون الدولة يلزم البائع حال إرجاع العربون بمثله أيضا، وحتى الأضرار الناجمة هو ملزم بها، وقد حكمت المحكمة لي بذلك وإن كان لا يغطي الأضرار، والسؤال: ما حكم استلامي لهذا المبلغ الذي احتسبته لي المحكمة تعويضا عن الأضرار، وهل القانون البلدي القاضي بأن يقوم المتسبب في المضرة بسد الضرر صحيح؟
بسمه تعالى؛ ليس له فسخ البيع، ولكن بعد أن قبلت العربون بعنوان الإقالة من البيع فقد انفسخ البيع، وليس لك أن تشترط على البائع تحمل الخسائر التي خسرتها من جراء جمع المال بعد قبول الإقالة وأخذ العربون.
ولا يجوز العمل بقانون البلدية في جواز أخذ الخسائر. وأما أخذك العربون بدون قصد الإقالة من البيع فلا يجوز لك ذلك؛ لأن العربون جزء من الثمن وهو ملك البائع والبيع لازم والثمن ملك البائع والمنزل ملك لك.
نعم، إذا كان في العقد شروط وتخلفت أنت عن الوفاء بها جاز للبائع الفسخ بخيار تخلف الشرط، وهذا أمر آخر لا يظهر من السؤال.
سؤال [١٨٥] المعتاد عندنا أنه إذا أراد شخص أن يشتري شيئا لكنه سيستلمه بعد أيام أن يدفع مقدارا من المال يسمى بالعربون إلى وقت الاستلام فيأتي ويتمم الثمن ويحسب العربون حينئذ جزء من الثمن، السؤال:
أنه لو بدا للمشتري أن لا يتمم البيع أي تراجع عن إتمام البيع، فهل يحق للبائع أن يأخذ ما دفعه المشتري بعنوان العربون أم هو من حق المشتري لأن البيع لم يتم أصلا؟
بسمه تعالى؛ العربون جزء من الثمن، فإذا تم البيع فعلى المشتري إتمام الثمن، وإن فسخ المشتري البيع كما هو الفرض، فللمشتري استرجاع العربون.