كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٤ - وأما الجهة الثانية
اشترى منه»[١] ليس تعليلًا بل مجرد تفريع، فيه مواقع للنظر، وذلك:
أولًا: انَّ روايات الجواز مع الضميمة واردة في بيع العبد الآبق والجارية الآبقة واللبن في الضرع المجهول وجوده والسمك في الشبك وكثير من الموارد الاخرى، وكلها تشترك في نكتة كلية هي عدم الاطمئنان بحصول المبيع في يد المشتري في قبال الثمن بالفعل، اما لعدم وجوده أو لتعذر تسلمه وتحصيله، وقد ذكرنا في محله انَّ هذا مربوط بانتفاء المحل والغرض النوعي لا بمجهولية اوصاف المبيع الموجود فيستفاد منها ضابطة كلية هي انّه مع عدم أحد العوضين تحت الاستيلاء واليد أصلًا تبطل المعاوضة، ومع وجوده في الجملة- ولو بلحاظ الضميمة- تصح.
وثانياً: ظهورها في التعليل واعطاء الضابطة الكلية واضحة غير قابلة للانكار، بل حتى موثقة سماعة ظاهرة في ذلك، فانكار مثل هذا الظهور خلاف الانصاف جداً، خصوصاً بعد تحكيم مناسبات الحكم والموضوع العقلائية المحكمة في مثل هذه المسائل.
وثالثاً: ما عرفت من ورود الدليل في خصوص الايجار ايضاً على الجواز.
ورابعاً: لو لم يكن في البين دليل خاص ايضاً كنا نقول بالجواز على أساس العمومات، لأنّ المخصص اذا كان هو السيرة العقلائية فهي دليل لبي قدره المتيقن ما إذا لم يكن بازاء العوض شيء أصلًا، وان كان الروايات فالمفروض انّها واردة
[١]- وسائل الشيعة، باب ١١ من ابواب عقد البيع وشروطه، حديث ٢.