كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٧ - أما الجهة الاولى
وفيه:
أوّلًا- انَّ الشرط ظاهر في مايكون تحقق الشيء منوطاً به، ومن هنا يكون ظاهره الشروط والالتزامات في ضمن العقود الصحيحة والتي يناط بها الالتزام العقدي، فلا يمكن ان تثبت به صحة نفس الالتزام العقدي ولعل هذا هو منشأ مااشتهر بينهم من ان هذه القاعدة خاصة بالشروط الضمنية ولا تشمل الشروط الابتدائية، وفي المقام الالتزام المذكور بنفسه قرار والتزام يشك في صحته ونفوذه، لا انه شرط في ضمن عقد صحيح.
وثانياً- انّ لسان هذه الروايات وسياقها سياق إثبات لزوم الوفاء بالشروط المفروغ في المرحلة السابقة عن صحتها ومشروعيتها، فلا يمكن أن يستفاد منها أصل المشروعية والصحة.
الثاني: التمسك بعموم «أوفوا بالعقود» لاثبات صحة مثل هذا التعهد ولزومه، باعتبار ان العقد هو التعهد والالتزام المبرم كما يذكره اللغويون، ويشهد عليه ماجاء في رواية ابن سنان المفسرة للآية بالعهود، فتشمل الآية كل تعاهد والتزام مبرم ومتفق عليه بين الطرفين، سواء كان متعلقه التمليك، أو عملًا من الأعمال ومنها الايجار أو البيع منه دون غيره، فيجب الوفاء به ويمكن اجباره عليه.
نعم هذا وحده لا يكفي لتحقق الانتقال والملكية للعوضين، بل لابدَّ من انشاء عقد البيع أو الايجار بينهما ليتحقق ذلك، فما لم ينشأ ذلك لا انتقال في الملكية ولا ينشأ أي حق عيني. ويمكن للحاكم اجباره أو اجراء العقد عنه اذا امتنع كما تقدم.