كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٨
ولو آجره نصف الدار مشاعاً وكان المستأجر معتقداً انَّ تمام الدار له فيكون شريكاً معه في منفعتها فتبين انَّ النصف الآخر مال الغير فالشركة مع ذلك الغير ففي ثبوت الخيار له حينئذٍ وجهان، لا يبعد ذلك إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له [١].
[مسألة ١٨]: لا بأس باستئجار اثنين داراً على الاشاعة [٢] ثم يقتسمان مساكنها بالتراضي أو بالقرعة [٣].
[١] بحيث يكون عيباً أو غبناً وضرراً أو يرجع الى شرط ضمني بعدم الشركة مع الغير، واما مع انتفاء كل ذلك فمجرد المنقصة له غير كافية لذلك كما علّق على المتن أكثر المحشّين.
[٢] ويكون مرجعه إمّا إلى اجارة المؤجر النصف المشاع الى كل منهما فيرجع الى الفرع السابق، أو الى تمليك المنفعة لهما بنحو الاشاعة، فانها معقولة في المنفعة ابتداءً بلا حاجة الى ارجاع ذلك الى اجارة المشاع، كما في اجارة اثنين للدابة أو لعمل في الاجارة على الاعمال.
[٣] هذا مبني على انَّ روايات القرعة يستفاد منها لزوم تعين الحق بها في امثال المقام الذي لا يكون فيه أمر وحق واقعي مشتبه، بل يكون لكل منهما الحق بنحو الاشاعة. وامّا إذا قيل بان مفادها حجية القرعة في مقام الكشف عن المجهول بمعنى الواقع المشتبه الذي يتعقل فيه الاصابة للواقع تارة والخطأ اخرى فلا حجّية للقرعة في المقام، نعم يمكن التراضي بها في كيفية القسمة وهذا أمر آخر.