كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٧ - فقد يستدل عليه بأحد وجوه
كل تكليف بالقيد العقلي العام- بعدم الاشتغال بالأهم؛ غاية الأمر إذا لم يف بها كان للآخر خيار الفسخ أو الحكم بالانفساخ حسب المورد على مقتضى القواعد.
وثانياً: النقض بموارد التزاحم بين العمل المستأجر عليه وبين واجب آخر مضيق، فلابدَّ من الالتزام فيه ببطلان الاجارة، وليس كذلك.
وثالثاً: لو فرضنا انّ الحكم الوضعي وهو صحة الاجارة كان مقيداً بعدم تمكين الزوج مع ذلك لا محذور في ذلك- لو كان هو مقتضى القاعدة كما في سائر موارد التزاحم حيث يقال بأنّه على القاعدة- وما ذكر من المحذور الاثباتي غير صحيح لأنّه وقع فيه خلط بين أخذ العصيان شرطاً في الامضاء وبين اخذه قيداً وشرطاً في الممضى، فانَّ اللازم هو الأوّل ولا محذور فيه، إذ ما أكثر ما يقيد دليل الامضاء بحال أو شرط كما في تقييده بالتقابض في الصرف وباذن المرتهن أو الديان في المفلس أو غير ذلك. وما فيه محذور التعليق هو الثاني وليس بلازم في المقام كما في سائر موارد تقييد صحة العقود بشروط شرعية خارجة عن انشاء المتعاقدين.
السادس: انَّ الغرض النوعي العقلائي من المعاملة حيث يكون في الوفاء والتسليم والتسلم في باب المعاوضات فاذا كان الموضوع لا يتحمل أكثر من احدى المنفعتين فلا يكون تمليك المنفعتين صحيحاً لفقدان روح المعاملة والغرض النوعي المقوم لصحتها في احدى التمليكين، وحيث ان احدهما مقدم على الآخر زماناً بحيث لم يكن في وقته محذور من الالتزام بالوفاء فالعرف يرى التمليك المتأخر فاقداً لشرط الصحة المذكور، وكأن صحة الأوّل يرفع موضوع صحة الثاني بحسب المتفاهم العرفي.