كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٠ - ويمكن أن نلاحظ على ذلك
[مسألة ١٣]: التلف السماوي للعين المستأجرة او لمحل العمل موجب للبطلان ومنه اتلاف الحيوانات [١]. واتلاف المستأجر بمنزلة القبض [٢].
[١] قد تقدم وجهه.
[٢] قد تقدم وجه الفرق بين الاتلاف والتلف وانه ليس من جهة انكشاف انتفاء المنفعة أو مملوكيتها في فرض التلف دون الاتلاف، فانّه لا فرق بينهما من هذه الناحية لا عقلًا ولا عقلائياً وعرفاً، بل المنفعة مفروضة ومقدرة الوجود بوجود منشئها وهو قابلية العين لها، وإنّما الفرق بينهما من ناحية عدم الاقباض والتسليم- الذي هو مسؤولية الموجر- في فرض التلف لذلك الجزء والبعض من المعوض وهو المنفعة في زمان ما بعد التلف- حيث انها متكثرة بتكثر الزمان- وهو يوجب البطلان أو الانفساخ على ما تقدّم تفصيله، بخلاف فرض الاتلاف حيث انّه من المستأجر المالك لها يكون بمنزلة القبض منه واتلافها على نفسه، ولا ربط له بالمؤجر. ويضمن للموجر بضمان الغرامة قيمة العين مسلوبة المنفعة.
ثمّ انّ لبعض أساتذتنا العظام قدس سره تعليقاً في المقام خلافاً للمشهور قال:
«الأقرب بطلان الاجارة في جميع صور التلف والاتلاف وضمان المتلف للمالك ورجوع المستأجر إلى الموجر في مال الاجارة حتى مع اتلافه العين من غير فرق بين العين المستأجرة ومحل العمل»[١]. وكأنّ مبنى ذلك ما تقدم من انّه بحسب النظر العقلي والدقِّي لا فرق بين التلف والاتلاف من حيث انتفاء موضوع المنفعة واندفاعها لا ارتفاعها بعد وجودها، فلو كان هذا هو مبنى البطلان في التلف- كما
[١]- تعليق السيد الامام الخميني قدس سره على العروة الوثقى، ج ٥ ص ٥٠( ط- جامعة المدرسينبقم).