كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٤ - الوجه الثالث
وكذا إن أخذها منه بعد التسليم بلا فصل أو في اثناء المدة [١].
الأمر يوجب البطلان كما هو مقرّر في محله، إلّاانَّ ما ذكر من ثبوت هذا الخيار في طول عدم امكان اجباره على التسليم محل تأمّل بل منع على ما حقق في محله أيضاً، لأنَّ ملاكه إن كان هو الاشتراط فإذا تخلف من عليه الشرط كان للآخر خيار الفسخ سواء أمكن اجباره أم لا، إلّاأنّ المشهور ما ذهب إليه السيد الماتن قدس سره وتفصيل البحث يترك إلى محلّه.
[١] قد يقال بأنَّ الأخذ بعد التسليم يعتبر بمثابة الغصب لا عدم التسليم، إذ يكفي في تحقق تسليم المنافع في تمام المدة تسليم العين.
إلّاانَّ هذا خلاف الارتكاز العرفي الذي هو ملاك شرطية التسليم، فانَّ المنفعة لكونها متكثرة بتكثر الزمان فالشرط الضمني أو الغرض المعاملي تحقق التسليم من قبل المالك للعين في تمام مدة الايجار بحيث لو استرجعها كان مخالفاً لذلك الشرط وغير مسلم للمعوض في المدة المتخلفة فيكون للمستأجر حق الفسخ ايضاً، ولا يقاس باسترداد المبيع بعد تسليمه من قبل البايع بل يقاس بعدم تسليم بعض المبيع الى المشتري.
نعم سوف يأتي انّه لو أخذه منه غير المؤجر بعد القبض لم يكن له حق الفسخ، لأنَّ الشرط ليس بأكثر من التسليم وعدم المنع من قبل الموجر لا الايصال الفعلي للمستأجر ورفع الموانع الاخرى غير المربوطة به فلا يتوهم التهافت بين المسألتين.