كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٠ - وهذا البيان يمكن دفعه بأحد نحوين
وإذا آجر الدار واشترط على المستأجر سكناه نفسه لا تبطل بموته ويكون للمؤجر خيار الفسخ. نعم إذا اعتبر سكناه على وجه القيدية تبطل بموته [١].
[١] قد يقال بأنّه لا تعقل القيدية في المقام، لأنّ العين المستأجرة عين خارجية جزئية فكما لا يصح تقييد الجزئي بلحاظ بيع رقبته كذلك لا يعقل تقييد منفعتها الخارجية لكونها جزئية ايضاً، فيرجع ذلك الى الاشتراط دائماً.
وفيه: انَّ القابلية والمنفعة كما تتحصص بلحاظ انحاء التصرف كالسكنى والاتجار وغير ذلك تتحصص بلحاظ طرفها من حيث كونها سكنى زيد أو عمرو أو غير ذلك، أي المسكونية أو القابلية لها من زيد وعمرو وهكذا، فيمكن جعل مورد الاجارة الحصة الخاصة من السكنى بحيث لو تحقق غيرها كان عليه اجرة المثل.
نعم الارتكاز العرفي في الموارد المذكورة على الاشتراط، لانَّ العرف يرى القابلية للسكنى كأنه شيء واحد كالبيع الخارجي الموصوف بوصف كما اذا قال بعتك هذا العبد الكاتب، فانَّ القيد في ذلك راجع الى الاشتراط لا التقييد، لانَّ الجزئي لايعقل فيه التحصيص والتقييد، فكذلك الامر في المقام، الّا انه هنا عرفي لا عقلي لامكانه وتصوره عقلائياً ولكنه على خلاف الارتكاز العرفي، ولعله لهذه النكتة ذكر السيد الماتن قدس سره الاشتراط أولًا.
ثم انَّ وجه البطلان بالموت على تقدير القيدية ليس ماذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره من عدم المملوكية[١]، بل عدم وجود تلك الحصة من المنفعة المعقود عليها وان شئت قلت ان المملوك منتف لا الملكية.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ١٣٧.