كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٩ - لأنه يرد عليه
الاجرة عند التخلف عن الوقت إلّاصورة تعلق الاجارة بأصل العمل لبّاً وكون قيد الوقت شرطاً ضمن العقد حيث يكون اشتراط عدم الاجرة على تقدير تخلف الوقت منافياً لمقتضى العقد ومناقضاً معه فيبطلان معاً أو يبطل الشرط على الأقل، إلّا انّ هذه الصورة لا يمكن حمل الرواية عليها، لأنّه فيها لا يصح شرط نقصان الاجرة أيضاً، فلا وجه للتفصيل الوارد في الرواية حينئذٍ.
والذي ينبغي حمل الرواية عليه بل هو ظاهرها انّ الشرط في لسان الرواية ليس ظاهراً في المعنى الاصطلاحي الفقهي له وهو الشرط ضمن العقد، بل ظاهر في معناه اللغوي والعرفي القابل للانطباق على الاشتراط بمعنى التقييد، وعندئذٍ يقال: بأنّ المتعارف في أمثال المقام ارادة ذات العمل وكونه في الوقت المذكور بنحو تعدد المطلوب سواء من قبل المستأجر أو الأجير فانّه أيضاً ليس في مقام هدر أصل عمله، وعندئذ اشتراط النقيصة على تقدير التخلف عن القيد شرط سائغ مرجعه إلى التقسيط الذي ذكرناه آنفاً، أمّا اشتراط عدم الاجرة أصلًا فهو خلاف قصد الاجارة على ذات العمل ضمناً أيضاً، أو عدم المجانية فيفسد الشرط.
وهذا إمّا يوجب بطلان العقد أيضاً لو رجع إلى التناقض وإلّا بأن كان بمعنى عدم ضمان شيء بازاء أصل العمل كان الشرط فاسداً والعقد صحيحاً مع استحقاق الأجير اجرة المثل على أصل العمل أو النسبة بين اجرة المثل على أصل العمل واجرة المثل على العمل في ذلك الوقت من اجرة المسمّى- بناءً على استظهار التقسيط في أمثال المقام من موارد تعدد المطلوب، واللَّه العالم بحقيقة الحال.