كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٨ - لأنه يرد عليه
وهذا لا محذور فيه- بناءً على ما هو الصحيح من ارتفاع ضمان الغرامة في العقود الفاسدة أو المنفسخة بذلك- وليس فيه أيمناقضة مع العقد أيضاً.
إلّاأنّ ارادة هذه الصورة من الرواية خلاف الظاهر، بل حمل هذه الموارد على ارادة هذه الصورة غير عرفي أيضاً، وإنّما ظاهره وظاهر الرواية انّ الاشتراط المذكور مرجعه إلى تقييد متعلق الاجارة- وإن كان بصيغة الاشتراط- بارادة العمل المقيد بذلك الوقت فيرجع إلى الصورة القادمة.
وإذا قصد الاجارة على العمل المقيد بذلك الوقت- ولو بصيغة الاشتراط- فاشتراط عدم الاجرة على تقدير تخلّف الوقت يكون مؤكّداً لمقتضى العقد امّا على مبنى المشهور من بطلان الاجارة في أمثال المقام فواضح وامّا على المبنى الآخر القائل باستحقاق المستأجر اجرة مثل العمل المقيد من الأجير أو فسخ الاجارة وعدم استحقاق الأجير شيئاً على عمله، فأيضاً كذلك بمعنى أنّ مرجعه إلى أنّ للمستأجر أن لا يدفع شيئاً إلى الأجير لا المسمّى ولا اجرة المثل. وهو كذلك على هذا المبنى أيضاً. فلا وجه للحكم ببطلان الشرط فضلًا عن العقد في هذه الصورة.
كما أنّه بناءً على ما تقدم منّا من استحقاق الأجير في بعض الصور في قبال أصل عمله وخدمته التي استفاد منها المستأجر اجرة المثل ولا يمكن حرمانه منها مطلقاً وإنّما يمكن التوافق على مقداره، أيضاً يقال بأنّ قبول الأجير بهذا الشرط اقدام منه على هدر عمله ومجانيته في صورة التخلف فلا موجب للضمان على تقدير التخلّف ولا فساد الشرط.
وهكذا يتضح انّه لا توجد صورة يحكم فيها ببطلان الاجارة مع شرط عدم