كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٥ - لأنه يرد عليه
وفيه: أولًا: انَّ هذا البيان للبطلان بنفسه يجري في اشتراط النقصان ايضاً، إذ فرض تمام الاجرة بازاء جامع الايصال مفاده موجبة كلية وانَّ تمام الاجرة ثابتة في قبال الايصال في غير ذلك الوقت الخاص ايضاً، فاشتراط عدم ثبوته ونقصانه في تلك الحال كاشتراط عدم الاجرة له أصلًا سالبة جزئية مناقضة مع انشاء الموجبة الكلية، فيلزم التهافت في انشاء العقد.
وثانياً: انَّ المناقض مع العقد والموجب لفساده اشتراط عدم الاجرة أصلًا وعلى كل تقدير، واما اشتراط عدم الاجرة على تقدير واحد من مورد الاجارة وهو الجامع فلا يوجب التناقض، بل يوجب تقييد متعلق العقد بالحصة الخاصة وبذل الاجرة بازائها لا بازاء ذات العمل. فلا وجه للحكم ببطلان العقد أصلًا، لانَّ التناقض فرع عدم امكان الجمع بين الشرط والعقد كما هو واضح، وفي المقام لو كان مورد الاجارة الجامع بين الحصتين بنحو مطلق الوجود أي كلتاهما لزم التناقض مع الشرط، واما اذا كانت الموجبة الكلية بنحو صرف الوجود اي الجامع بينهما فغاية ما يلزم من الجمع بين الايجار والشرط هو التقييد واستكشاف انَّ مورد الاجارة الحصة الخاصة، فلا تناقض ولا تهافت في الانشاء أصلًا كما هو في سائر موارد التقييد لاطلاق العقد بالشرط.
وبهذا يظهر انّه إذا كان مورد الاجارة بحسب اللفظ ذات العمل وجعل استحقاق تمام الاجرة بالشرط معلقاً على ايجاد الجامع ضمن الحصة الخاصة فهذا لامحالة يرجع الى تقييد مورد الاجارة والمعوض في قبال تمام الاجرة بالحصة الخاصة، سواءً صيغ ذلك بعنوان الشرط أو القيد، وسواء كان الشرط نقصان الاجرة على تقدير التخلف أو عدمها.