كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٢ - ويمكن المناقشة فيه
إنّما يكون بأقل القيمتين من المسمّى والقيمة السوقية، وهذا ما لم يلتزم به نفسه.
وثانياً: حلّ هذا الاشكال، بانَّ الاقدام على المجانية غير حاصل في المقام، إذ المراد منه الاقدام على المجانية ورفع اليد عن المال واحترامه للغير بالفعل، وهذا كما قيل لا يفرق فيه بين رفع اليد عن تمام المالية للمال أو جزئها، إلّا انَّ ذلك إنّما يكون فيما إذا أراد أن يهب أو يرفع يده عن جزءٍ من ماله للآخر بالفعل، فانّه لو تلف ذلك الجزء عنده لا يكون فيه ضمان، وامّا في موارد التعاقد بنحو المعاوضة فلا يوجد اقدام على المجانية أصلًا، وإنّما الاقدام على التخفيف والتنازل عن جزء عن القيمة في قبال العوض، وهو اقدام على المبادلة واعطاء المعوض للغير بعنوان انّه يملكه لا المجانية، وهذا يعني انّه لو كان هناك تنازل عن جزء من مالية وقيمة المعوض، فهو بنحو مشروط بتحقق المبادلة والمعاوضة أي صحة العقد وحصول الملكية من حين العقد للطرفين، وهذا غير ضمان الغرامة على تقدير التلف والذي يحصل فيه تملك المبدل من حين التلف، فالعاقد على تقدير بطلان عقده لا يكون راضياً بتلف مالية ماله بيد الغير لا أصلها ولا جزئها، وإنّما يخفف له إذا كانت المعاوضة تامة، نعم لو أحرزنا رضا المالك بذلك على كل تقدير حتى إذا كان العقد فاسداً، كما اذا كان يعلم ببطلان العقد ومع ذلك اقدم على وضع ماله تحت يد الغير ولو ادّى الى التلف لم يكن هناك ضمان بالمقدار الذي اقدم على المجانية، إلّاانَّ هذا خارج عن البحث ولا يستظهر ذلك من مجرد تعيين المسمّى كما هو واضح.
هذا مضافاً: إلى انّ ما ذكر من التنازل واقدام المالك على المجانية بلحاظ