كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٧ - ويمكن المناقشة فيه
الخارج ولا هو مقصود أيضاً وإنّما المقصود كل واحد منهما بدلًا وعلى سبيل التخيير وهذا معناه الترديد في الاجارة وهو مبطل، وإنّما صحت الجعالة لأنَّ التمليك يحصل فيها عند اداء العمل ومعه يكون متعيناً فيتعين العوض ايضاً، فلا ترديد ولا ابهام في البين.
وقد نوقش المثال من قبل بعض أساتذتنا العظام قدس سره بانَّ الدرز والدرزين من قبيل الأقل والأكثر، فيكون الأقل متعلقاً للايجار على كل حال والأكثر مشكوكاً فيصح في الأقل[١]، ومن هنا فصّل بين ما يكون عملين متباينين وما يكون من الأقل والأكثر.
ويمكن المناقشة فيه بأنّ الخياطة بالدرزين تختلف عن الخياطة بالدرز الواحد، بمعنى انَّ الدرز فيها مقيد بكونه ضمن الدرزين أي الدرز في الخياطة الرومية تختلف عنه في الخياطة الفارسية بالخصوصية، كما تختلف في القيمة والمالية، فليسا من الأقل والأكثر بل من المتباينين. نعم يصح أن يؤجره على الخياطة بدرز واحد بدرهم مع اشتراط انه لو زاد درزاً آخر فله درهم آخر، فانَّ هذا من الأقل والأكثر.
والصحيح: المناقشة في هذا الوجه كبروياً، إذ الاجارة بحسب الحقيقة تقع على أحد العملين والجامع بينهما مع كون الاختيار بيد العامل فيستحق عليه أحد العملين ويكون التعيين باختيار العامل وأيّهما فعل استحق ما عيّن له من الاجرة، فلا اهمال ولا ترديد ولا تعليق.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٨٤.