كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٣ - ويلاحظ على هذا الوجه
٢- انَّ ظاهر الآية اشتراط حصول التجارة والعقد ونشوئها عن تراضي وطيب نفس المالك، والاجازة المتأخرة من قبل المكره لاتجعل عقده الصادر في حال الاكراه ناشئاً عن تراض، لانَّ الواقع لاينقلب عمّا وقع عليه.
وفيه:
أولًا: النقض بعقد الفضولي مع فرض عدم طيب نفس المالك بالمعاملة حين الانشاء.
وثانياً: منع الاستظهار المذكور، بمعنى انه لو اريد ظهور الآية في لزوم كون الانشاء للعقد عن تراضٍ، فهو ممنوع. وان اريد لزوم كون المنشأ هو التمليك والتملك صادراً عن رضا وطيب نفس المالك، فهذا يحصل ويتحقق بالاجازة المتأخرة، فانه يجعل التجارة والتملك عن تراض وطيب نفس المالك.
٣- انَّ خروج بيع المكره من ادلة الصحة حال الاكراه إنّما يكون بالتخصيص وبعد ذلك اذا حصل الرضا فلا اطلاق أحوالي في ادلة النفوذ والصحة لكي يشمله، وهذا بخلاف عقد الفضولي، فانه غير مشمول لادلة الوفاء والصحة لأنّها خطابات للمالكين، وعقد الفضولي لا يكون منسوباً الى المالك الّا بعد الاجازة، فيكون اطلاق الدليل له اطلاقاً افرادياً لا احوالياً.
ويلاحظ عليه:
أولًا: انّه مبني على عدم الاطلاق الازماني في مثل اوفوا بالعقود واحلّ اللَّه البيع، وهو محل تأمل بل منع. ولهذا نجد الفقهاء يرجعون اليه فيما اذا ثبت شرطية التقابض أو فك الرهن أو رفع الحجر أو اي شرط آخر في عقد من العقود بلحاظ ما بعد تحقق الشرط.