كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢١ - ويلاحظ على هذا الوجه
[مسألة ١]: لا تصح الاجارة إذا كان المؤجر أو المستأجر مكرهاً عليها إلّامع الاجازة اللاحقة، بل الأحوط عدم الاكتفاء بها، بل تجديد العقد اذا تراضيا. نعم تصح مع الاضطرار، كما إذا طلب منه ظالم مالًا فاضطر الى اجارة دار سكناه لذلك، فانّها تصح حينئذٍ كما انّه إذا اضطر إلى بيعها صح [١].
بفاسده، ولم يكن في الوجوه السابقة مايمنع عن ذلك، وهذا بخلاف ما إذا تخلف الشرط الخامس بأنْ كان العمل محرماً، كما اذا آجره للغناء المحرم، فانّه لا يستحق الاجير شيئاً لا بعنوان اجرة المسمّى ولا بعنوان اجرة المثل، امّا لعدم المالية للعمل المحرم شرعاً أو لدلالة الاخبار على حرمة أخذ مال بازائه بكل عنوان على ما تقدم.
[١] امّا بطلان الايجار مع الاكراه فلما دلّ على شرطية التراضي وطيب النفس في العقود والتجارات، كآية التجارة الدالة على انَّ التجارة بلا تراضٍ من اكل المال بالباطل- بناءً على استظهار طيب النفس منها- والروايات الدالة على اشتراط طيب نفس المالك في حلية ماله. وامّا رفع ما استكرهوا عليه فقد ذكرنا في محله انّه لا يمكن انْ يستفاد منه نفي الأحكام الوضعية- كالصحة أو الملكية- بل مفاده نفي المسؤولية من العقوبة والكفارة ونحوهما من الآثار الثقيلة والتبعات على المكلّف.
إنّما الكلام في حكم عقد المكره بعد لحوق الرضا من قبل المكرَه بعد العقد، فهل يحكم بصحته بمجرد ذلك بلا حاجة الى اجازة أو بشرط الاجازة كما في الفضولي، أو لا يحكم بصحته حتى مع الاجازة بل لابدَّ من تجديد العقد؟ وجوه، بل أقوال ثلاثة.